منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
الشيخ في الخلاف [١]. و قال في المبسوط: يعيد مطلقا [٢]، لأنّ مع البقاء يمكن تحصيل المطلوب فيه، فيجب تحصيله، أمّا مع خروجه فلا.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
سألته عن رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة، قال: «إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا» [٣].
و قد روى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه» [٤]. قال الشيخ: و هذا محمول على الاستحباب [٥].
مسألة: محلّ التقصير هو الرباعيّات،
فلا يقصّر [٦] في صلاة الصبح و المغرب. و هو مذهب أهل العلم كافّة لا نعرف فيه مخالفا من أهل الإسلام.
روى الجمهور عن عائشة قالت: افترض اللّٰه [الصلاة] [٧] على لسان نبيّكم صلّى اللّٰه عليه و آله بمكّة ركعتين ركعتين إلّا [صلاة] المغرب [٨].
[١] الخلاف ١: ٢٢٩ مسألة- ٢٩.
[٢] المبسوط ١: ١٤٠.
[٣] التهذيب ٣: ١٦٩ الحديث ٣٧٢، الاستبصار ١: ٢٤١ الحديث ٨٦٠، الوسائل ٥: ٥٣٠ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٤] التهذيب ٣: ١٦٩ الحديث ٣٧٣، الاستبصار ١: ٢٤١ الحديث ٨٦١، الوسائل ٥: ٥٣٠ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٣: ١٦٩ ذيل الحديث ٣٧٣، الاستبصار ١: ٢٤٢ ذيل الحديث ٨٦١.
[٦] ن و م: فلا تقصير.
[٧] أضفناها في الموضعين من المصادر.
[٨] ينظر بهذا اللفظ: المغني ٢: ١٠٨، و بهذا المضمون: صحيح البخاريّ ٢: ٥٥، صحيح مسلم ١: ٤٧٨ الحديث ٦٧٥، سنن البيهقيّ ١: ٣٦٢ و ج ٣: ١٤٥، عمدة القارئ ٧: ١٣٣.