منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
عليه السلام: إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيّام و أتمّ الصلاة، ثمَّ بدا لي بعد أن [لا] أقيم [١] بها فما ترى لي، أتمّ أم أقصّر؟ فقال: «إن كنت [٢] دخلت المدينة صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها، و إن كنت حين دخلتها على نيّتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن [لا] [٣] تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار، إن شئت فانو المقام عشرا و أتمّ، و إن لم تنو المقام فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة» [٤].
و لا يعارض هذا ما رواه الشيخ عن حمزة بن عبد اللّٰه الجعفريّ [٥]، قال: لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكّة فأتممت الصلاة حتّى جاءني خبر من المنزل، فلم أجد بدّا من المصير إلى المنزل و لم أدر أتمّ أم أقصّر، و أبو الحسن عليه السلام يومئذ بمكّة فأتيته فقصصت عليه القصّة، فقال: «ارجع إلى التقصير» [٦]، لأنّه عليه السلام إنّما أمره بذلك عند خروجه و هو حينئذ يكون مسافرا، أمّا أنّه أمره بالإتمام في البلد فلا.
فروع:
الأوّل: لو عزم على إقامة طويلة في رستاق يتنقّل فيه من قرية إلى قرية و لم يعزم
[١] في النسخ و كذا في الاستبصار: «أن أقيم» و ما أثبتناه من التهذيب و الوسائل.
[٢] في التهذيب بزيادة: حين.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٣: ٢٢١ الحديث ٥٥٣، الاستبصار ١: ٢٣٨ الحديث ٨٥١، الوسائل ٥: ٥٣٢ الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٥] حمزة بن عبد اللّٰه الجعفريّ، قال المامقانيّ: قد وقع في طريق الصدوق في باب الصلاة في السفر من الفقيه ١:
٢٨٣ الحديث ١٢٨٦، و لم أجد له ذكرا في كتب الرجال، و قد روى عنه أبو عبد اللّٰه محمّد بن خالد البرقيّ.
تنقيح المقال ١: ٣٧٥.
[٦] التهذيب ٣: ٢٢١ الحديث ٥٥٤، الاستبصار ١: ٢٣٩ الحديث ٨٥٢، الوسائل ٥: ٥٣٢ الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.