منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
احتجّ المخالف [١] بقوله عليه السّلام: «الأئمّة ضمناء» [٢] و لا يضمن [٣] إلّا مع النيّة.
و الجواب: لم لا يكفي [٤] فيه نيّة المأموم.
فرع: لو صلّى منفردا فجاء آخر فصلّى معه فنوى إمامته صحّ
و لو لم ينو في الفرض و النفل، و كذا لو لم يعلم الإمام بالدخول معه. و به قال الشافعي [٥]، و أبو حنيفة [٦]، و مالك [٧]، و الأوزاعيّ، و ابن المنذر [٨].
و قال أحمد، و الثوريّ، و إسحاق: إنّه لا يصحّ [٩].
لنا: ما تقدّم من حديث ابن عبّاس. و لأنّ ذلك في محلّ الحاجة فكان مشروعا. بيانه أنّه إذا صلّى المنفرد فجاء قوم أحرموا ورائه، فإن قطع الصلاة ارتكب النهي في قوله وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١٠] و إن أتمّ و أخبرهم ببطلان صلاتهم فهو أقبح و أشقّ. و لأنّا قد بيّنّا أنّ نيّة الإمام غير شرط.
احتجّوا بقوله عليه السّلام: «الأئمّة ضمناء» و لا ضمان إلّا مع العلم. و لأنّه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة فلم يصحّ، كما لو ائتمّ بمأموم.
و الجواب عن الأوّل: أنّه لا يدلّ على ما قالوه، فإنّ الإمام إنّما يتحمّل القراءة
[١] لم نعثر عليه.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٤٣ الحديث ٥١٧، سنن ابن ماجه ١: ٣١٤ الحديث ٩٨١، مسند أحمد ٢: ٢٣٢، ٢٨٤، ٣٧٨ و ٤١٩.
[٣] ح: و لا ضمان.
[٤] م، ق و ح: يكتفي.
[٥] الأمّ ١: ١٥٩، المجموع ٤: ٢٠٣، المغني ٢: ٦٢.
[٦] بدائع الصنائع ١: ١٢٨، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٨٥.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٨٦.
[٨] لم نعثر عليه.
[٩] المغني ٢: ٦١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٠، المجموع ٤: ٢٠٣.
[١٠] محمّد [٤٧] : ٣٣.