منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام» [١].
و يمكن الجواب بأنّ من لم يدرك التكبيرة ففي الغالب لا يدرك الرّكعة، و يحمل الإدراك على السّماع لا على متابعة الفعل.
البحث الثاني: في شروط الجماعة
مسألة: العدد شرط في الجماعة و أقلّه اثنان.
و لا نعرف فيه خلافا، فلا جماعة للمنفرد للتنافي بينهما.
و ما ذكره ابن بابويه في كتابه من أنّ الواحد جماعة، لأنّه إذا دخل المسجد و أذّن و أقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة، و متى أقام و لم يؤذّن صلّى خلفه صفّ واحد [٢]. فذلك محمول على شدّة استحباب الأذان و الإقامة.
مسألة: و رفع الحجاب المانع من المشاهدة و الاستطراق أو من المشاهدة خاصّة بين الإمام و المأموم شرط في الجماعة،
فلا يجوز صلاة من بينه و بين الإمام حائط و شبهه يمنع مشاهدته أو مشاهدة المأمومين، سواء كان من حيطان المسجد أو غيره، و سواء صلّى في المسجد أو خارجه. و هو قول علمائنا أجمع و أحمد في إحدى الروايتين [٣].
و قال الشافعيّ: إن صلّى في المسجد صحّت صلاته، سواء شاهده أو كان في بيت أو غرفة أو حال بينه و بينه حائط. و إن صلّى خارج المسجد و هناك حائل يمنع من المشاهدة و الاستطراق من غير المسجد بطل، و إن كان من حيطان المسجد فأصحّ القولين عنده البطلان أيضا. و إن منع الاستطراق خاصّة كالشباك ففيه وجهان: أحدهما: الجواز. و الثاني:
[١] التهذيب ٣: ٤٣ الحديث ١٥٠، الاستبصار ١: ٤٣٥ الحديث ١٦٧٧، الوسائل ٥: ٤٤١ الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٤٦.
[٣] المغني ٢: ٤٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٦.