منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
روى الشيخ عن العلاء بن الفضيل [١]، عمّن رواه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إذا دخلت المسجد و أنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلّا طاهرا، و إذا دخلته فاستقبل القبلة ثمَّ ادع اللّٰه و اسأله و سمّ حين تدخله و احمد اللّٰه و صلّ على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله» [٢].
و روي في الموثّق عن سماعة قال: إذا دخلت المسجد فقل: بسم اللّٰه، و السلام على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و صلاة ملائكته على محمّد و آل محمّد، و السلام عليهم و رحمة اللّٰه و بركاته، ربّ اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك. و إذا خرجت فقل مثل ذلك [٣].
و عن عبد اللّٰه بن الحسن [٤] قال: إذا دخلت المسجد فقل: اللهمّ اغفر لي و افتح لي أبواب رحمتك. و إذا خرجت فقل: اللهمّ اغفر لي و افتح لي أبواب فضلك [٥].
فصل: و الإسراج فيها و كنسها مستحبّان،
لما اشتملا عليه من التنظيف و الضوء المحتاج إليه للدخول و الترغيب إلى التردّد فيه فيؤمن خرابه.
[١] العلاء بن الفضيل بن يسار أبو القاسم النهديّ مولى بصريّ ثقة، قاله النجاشيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال:
ثقة.
رجال النجاشيّ: ٢٩٨، رجال الطوسيّ: ٢٤٥، الفهرست: ١١٣، رجال العلّامة: ١٢٣.
[٢] التهذيب ٣: ٢٦٣ الحديث ٧٤٣، الوسائل ٣: ٥١٦ الباب ٣٩ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٣: ٢٦٣ الحديث ٧٤٤، الوسائل ٣: ٥١٦ الباب ٣٩ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٤.
[٤] عبد اللّٰه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أبو محمّد هاشميّ مدنيّ شيخ الطالبيّين، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، و في حقّه أخبار مادحة و قادحة. قال المامقانيّ: كلّما أمعنت النظر في أخبار الطرفين لم أهتد إلى ما يجمع بينهما فأنا في حقّ عبد اللّٰه هذا متوقّف مرتاب. و قال العلّامة الخوئيّ بعد نقل الأخبار المادحة و القادحة: و المتحصّل ممّا ذكرناه أنّ عبد اللّٰه بن الحسن مجروح مذموم، و لا أقلّ من أنّه لم يثبت وثاقته و لا حسنه.
رجال الطوسيّ: ١٢٧ و ٢٢٢، تنقيح المقال ٢: ١٧٦، معجم رجال الحديث ١٠: ١٦٥.
[٥] التهذيب ٣: ٢٦٣ الحديث ٧٤٥، الوسائل ٣: ٥١٦ الباب ٣٩ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٥.