منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
الرابع: روى الشيخ عن الحسين بن المختار [١]، و داود بن الحصين قال: سئل عن رجل فاتته ركعة من المغرب مع الإمام و أدرك الثنتين، فهي الأولى له فالثانية للقوم، يتشهّد فيها؟ قال: «نعم» قلت: و الثانية أيضا؟ قال: «نعم» قلت: كلّهنّ؟ قال: «نعم، و إنّما هي بركة» [٢].
و للشافعيّ وجهان: أحدهما: يتشهّد مستحبّا. و الثاني: لا يتشهّد [٣].
أمّا الأوّل: فلأنّه تابع، فكما قعد في غير موضعه كذلك يتشهّد في غير موضعه.
و أمّا الثاني: فلأنّه ليس بموضع لتشهّده.
مسألة: لو أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع فقد فاتته تلك الركعة،
و استحبّ له أن يكبّر و يسجد معه السجدتين و لا يعتدّ بهما، لأنّ مجموعهما ركن فزيادته مبطلة. و أمّا استحباب المتابعة فلإدراك فضيلة الجماعة.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته و قد رفع رأسه فاسجد معه و لا تعتدّ بها» [٤].
[١] الحسين بن المختار أبو عبد اللّه القلانسيّ، كوفيّ مولى أحمس من بجيلة، و أخوه الحسن يكنّى أبا محمّد، ذكرا فيمن روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام، قاله النجاشيّ. و قال الشيخ في الفهرست: له كتاب، و عدّه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام مع توصيفه بالكوفيّ، و في أصحاب الكاظم عليه السلام، قائلا: واقفيّ، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و ترك العمل بروايته من جهة بنائه على أنّه واقفيّ، و قال العلّامة المامقانيّ و العلّامة الخوئيّ بوثاقة الرجل و كونه إماميّا بشهادة المفيد بأنّه من خاصّة الكاظم عليه السلام و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته.
الإرشاد للمفيد ٢: ٢٤٠، رجال النجاشيّ: ٥٤، رجال الطوسيّ: ١٦٩ و ٣٤٦، الفهرست: ٥٥، رجال العلّامة:
٢١٥، تنقيح المقال ١: ٣٤٣، معجم رجال الحديث ٦: ٨٧.
[٢] التهذيب ٣: ٥٦ الحديث ١٩٦، الوسائل ٥: ٤٦٧ الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٣] الأمّ ١: ١٧٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٥، المجموع ٤: ٢١٩، مغني المحتاج ١: ٢٦١.
[٤] التهذيب ٣: ٤٨، الحديث ١٦٦، الوسائل ٥: ٤٤٩ الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.