منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
و قال أبو حنيفة [١]، و الأوزاعيّ: يكبّر متواليا [٢].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ عبد اللّٰه بن مسعود، و أبا موسى، و حذيفة خرج عليهم الوليد بن عقبة [٣] قبل العيد يوما فقال لهم: إنّ هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد اللّٰه: تبدأ فتكبّر تكبيرة تفتح بها الصّلاة و تحمد ربّك و تصلّي على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، ثمَّ تدعو و تكبّر و تفعل مثل ذلك، إلى آخر الحديث. فقال حذيفة و أبو موسى: صدق عبد اللّٰه [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الكلام الّذي يتكلّم به فيما بين التكبيرتين في العيدين، فقال:
«ما شئت من الكلام الحسن» [٥].
و ما رواه عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «و يقنت بين كلّ
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٨ و ٤٠، بدائع الصنائع ١: ٢٧٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٦، شرح فتح القدير ٢:
٤٤، المغني ٢: ٢٣٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩، الميزان الكبرى ١: ١٩٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٧، نيل الأوطار ٣: ٣٧٠.
[٢] المغني ٢: ٢٣٨، المجموع ٥: ٢١، نيل الأوطار ٣: ٣٧٠.
[٣] الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف و هو أخو عثمان لأمّه، و هو الّذي أخبر القرآن بفسقه، قال ابن عبد البرّ: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عزّ و جلّ:
إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ. نزلت في الوليد بن عقبة. إلى أن قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الوليد بن عقبة أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ. ولّاه عثمان أميرا على الكوفة. و خبر صلاته بهم و هو سكران و قوله: أزيدكم- بعد أن صلّى بهم الصبح- أربعا، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث و أهل الأخبار. لمّا قتل عثمان نزل البصرة ثمَّ خرج إلى الرّقّة فنزلها و مات بها.
الإصابة ٣: ٦٣٧، الاستيعاب بهامش الإصابة ٣: ٦٣١ و ٦٣٦، أسد الغابة ٥: ٩٠، تهذيب التهذيب ١١: ١٤٢.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ٢٩١، المغني ٢: ٢٣٨، المجموع ٥: ١٥.
[٥] التهذيب ٣: ٢٨٨ الحديث ٨٦٣، الوسائل ٥: ١٣١ الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.