منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١
قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل فأصاب تلك البقعة رشّة من دمه، فأحبّ اللّٰه أن يذكر فيها، فأدّ فيها الفريضة و النوافل و اقض ما فاتك» [١].
و روى ابن بابويه عن كليب الصيداويّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «مكتوب في التوراة أنّ بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثمَّ زارني في بيتي، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر» [٢].
و روى ابن بابويه عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه: «إنّ اللّٰه عزّ و جلّ ليهمّ [٣] بعذاب أهل الأرض جميعا لا يحاشي منهم أحدا إذا عملوا بالمعاصي و اجترحوا السّيئات، فإذا نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلاة و الولدان يتعلّمون القرآن رحمهم فأخّر ذلك عنهم» [٤].
و روى ابن يعقوب في الصحيح عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لجبرئيل عليه السلام: يا جبرئيل، أيّ البقاع أحبّ إلى اللّٰه؟
قال: المساجد، و أحبّ أهلها أوّلهم دخولا و آخرهم خروجا منها» [٥].
أمّا النساء فالمستحبّ لهنّ أن لا يحضرن المساجد، لأنّهنّ أمرن بالاستتار.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام:
«خير مساجد نسائكم البيوت» [٦].
فصل: و أفضل المساجد المسجد الحرام.
روى ابن بابويه عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام قال: «قال محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام:
[١] التهذيب ٣: ٢٥٨ الحديث ٧٢٣، الوسائل ٣: ٥٠١ الباب ٢١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ١٥٤ الحديث ٧٢١، المقنع: ٢٧، الوسائل ٣: ٤٨٢ الباب ٣ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٥ و ص ٥١٥ الباب ٣٩ الحديث ١.
[٣] غ: ليهتمّ.
[٤] ثواب الأعمال: ٤٧ الحديث ٣، الوسائل ٣: ٤٨١ الباب ٣ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٣.
[٥] الكافي ٣: ٤٨٩ الحديث ١٤، الوسائل ٣: ٥٥٤ الباب ٦٨ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٣: ٢٥٢ الحديث ٦٩٤، الوسائل ٣: ٥١٠ الباب ٣٠ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٤.