منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
ثلاث سنن: أمّا واحدة فإنّه لمّا مات انكسفت الشمس، فقال الناس: انكسفت الشمس لفقد ابن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، فصعد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله المنبر، فحمد اللّٰه و أثنى عليه ثمَّ قال: أيّها الناس، إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّٰه يجريان بأمره، مطيعان له، لا ينكسفان لموت أحد [١] و لا لحياته، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلّوا، ثمَّ نزل فصلّى بالناس صلاة الكسوف» [٢].
و ما رواه في الصّحيح عن محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «هي فريضة» [٣].
و ما رواه عن جميل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «صلاة الكسوف فريضة» [٤].
و ما رواه في الصّحيح، عن جميل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «هي فريضة» [٥].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: انكسفت الشمس و أنا عند أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في شهر رمضان فوثب و قال: «إنّه كان يقال: إذا انكسفت القمر و الشمس فافزعوا إلى مساجدكم» [٦].
و لأنّه ثبت أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صلّاها في الكسوفين، و التأسّي به واجب لما تقدّم [٧].
و بطل قول مالك أيضا، و يزيده بطلانا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه صلّى
[١] غ: أحد من الناس.
[٢] التهذيب ٣: ١٥٤ الحديث ٣٢٩، الوسائل ٥: ١٤٣ الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١٠.
[٣] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣١، الوسائل ٥: ١٤٣ الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٧.
[٤] التهذيب ٣: ٢٩٠ الحديث ٨٧٥، الوسائل ٥: ١٤٢ الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.
[٥] الحديث ٣: ٢٩٣ الحديث ٨٨٦، الوسائل ٥: ١٤٢ الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٣: ٢٩٣ الحديث ٨٨٧، الوسائل ٥: ١٤٨ الباب ٦ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٧] يراجع: نفس الصفحة رقم ٢.