منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
الثاني: لو شكّ في المسافة أتمّ، لأنّ المقتضي لشغل الذمّة موجود، و المعارض- و هو تيقّن السفر- غير حاصل.
و لو صلّى مع الشكّ قصرا فبان الخلاف أعاد قطعا [١]. و لو ظهر [٢] أنّه مسافة أعاد أيضا، لأنّه دخل في صلاة يشكّ في صحّتها. و لأنّ فرضه الإتمام و لم يأت به.
و لو اختلف المخيّرون و لم يحصل الترجيح أتمّ لما قلناه.
و لو تعارضت البيّنتان قصّر، عملا ببيّنة الإثبات.
الثالث: لو كانت المسافة أربعة فراسخ و عزم على الرجوع ليومه قصّر واجبا في الصلاة و الصوم. ذهب إليه أكثر علمائنا [٣]، و للشيخ قولان:
أحدهما: ذلك. و الثاني: التخيير [٤].
لنا: أنّه شغل يومه بالسفر فكان كالمسافر ثماني.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: في كم يقصّر الرجل؟ قال: «في بياض يوم أو بريدين» [٥].
و ما رواه في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام:
أدنى ما يقصّر فيه الصلاة؟ قال: «بريد ذاهبا و بريد جائيا» [٦].
[١] ح و ق: مطلقا.
[٢] ح: و لو ظنّ.
[٣] منهم: القاضي ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٠٦، و ابن إدريس في السرائر: ٧٣، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١:
١٣٢.
[٤] للوجوب ينظر: النهاية: ١٢٢، المبسوط ١: ١٤١ و للتخيير ينظر: التهذيب ٣: ٢٠٨، الاستبصار ١: ٢٢٤.
[٥] التهذيب ٤: ٢٢٢ الحديث ٦٥١، الاستبصار ١: ٢٢٣ الحديث ٧٨٩، الوسائل ٥: ٤٩٢ الباب ١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١١.
[٦] التهذيب ٣: ٢٠٨ الحديث ٤٩٦ و ج ٤: ٢٢٤ الحديث ٦٥٧، الاستبصار ١: ٢٢٣ الحديث ٧٩٢، الوسائل ٥:
٤٩٤ الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.