منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: قوله عليه السلام: «يؤمّكم أقرؤكم». و ذلك عامّ، و لا اعتبار بكراهة المأمومين له: إذ الإثم إنّما يتعلّق بمن كرهه، لا به.
و كذا لا يكره إمامة الجنديّ و الخصيّ مع الشرائط، عملا بالعموم.
مسألة: و يتقدّم صاحب المنزل و الإمارة و المسجد
فهو أولى من غيره، و ذلك مع استكمال الشرائط، و إن كان فيهم من هو أفضل منه، إلّا السلطان العادل، فإنّه أولى منه، و لا نعرف فيه مخالفا.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «لا يؤمّنّ الرجل في بيته و لا في سلطانه، و لا يجلس على تكرمته إلّا بإذنه» [٢]. و اختلف في التكرمة فقيل: الفراش [٣].
و قيل: المائدة [٤].
و عنه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من زار قوما فلا يؤمّهم و ليؤمّهم رجل منهم» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «و لا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله، و لا صاحب سلطان في سلطانه» [٦].
و المسجد الراتب بمثابة المنزل فيتناوله النهي. و لأنّه يؤثّر تحاسدا و تباعدا.
[١] المغني ٢: ٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٨، المجموع ٤: ٢٧٥.
[٢] صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٢، سنن ابن ماجه ١: ٣١٤ الحديث ٩٨٠، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥ و ج ٥: ٩٩ الحديث ٢٧٧٢، سنن النسائيّ ٢: ٧٧، سنن البيهقيّ ٣:
١١٩ و ١٢٥.
[٣] النهاية لابن الأثير ٤: ١٦٨، نيل الأوطار ٣: ١٩٤.
[٤] المجموع ٤: ٢٨٤.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٦٢ الحديث ٥٩٦، سنن الترمذيّ ٢: ١٨٧ الحديث ٣٥٦، مسند أحمد ٣: ٤٣٦ و ج ٥:
٥٣، نيل الأوطار ٣: ١٩٥ الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٣، الوسائل ٥: ٤١٩ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.