منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
في المبسوط [١]، و أحمد [٢]، و مالك [٣]، و عمر بن عبد العزيز، إلّا أنّهم خالفوا الشافعيّ في الكيفيّة فقالوا فيها كقولنا [٤]. و قال أبو حنيفة: لا يستحبّ التحويل للإمام و المأمومين [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن عبد اللّٰه بن زيد أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله حوّل رداءه و جعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، و عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «فإذا سلّم الإمام قلب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر، و الذي على الأيسر على الأيمن، فإنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كذلك صنع» [٧].
و في حديث مرّة: «ثمَّ يصعد المنبر فيقلب رداءه، فيجعل الذي على يمينه على يساره، و الذي على يساره على يمينه» [٨]. و لأنّ فيه تفاؤلا بقلب [٩] حالهم من الجدب إلى الخصب، و قد جاء ذلك في أحاديث الجمهور و أحاديث أهل البيت عليهم السّلام. و أمّا اختصاص الإمام بذلك، فلما ثبت أنّ الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله فعله دون أصحابه. و في حديث مرّة: «ثمَّ يقلب رداءه». و في حديث هشام: «فإذا سلّم الإمام قلب ثوبه».
[١] المبسوط ١: ١٣٥.
[٢] المغني ٢: ٢٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢٣.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٦، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ١٩٢، المغني ٢: ٢٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٤.
[٤] المغني ٢: ٢٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٤.
[٥] المغني ٢: ٢٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٩٣، حلية العلماء ٢: ٣٢٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٢.
[٦] سنن أبي داود ١: ٣٠٢ الحديث ١١٦٣، نيل الأوطار ٢: ٣٧.
[٧] التهذيب ٣: ١٤٩ الحديث ٣٢٣، الوسائل ٥: ١٦٢ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.
[٨] الكافي ٣: ٤٦٢ الحديث ١، التهذيب ٣: ١٤٨ الحديث ٣٢٢، الوسائل ٥: ١٦٢ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ٢.
[٩] م: تقلّب.