منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
و عن الثالث: أنّه قياس في المقدّرات التي لا معنى يعقل [١] جامعا فيها و هو باطل.
و عن الرّابع: أنّه معارض بما رويناه أوّلا من حديث عليّ عليه السّلام و أبنائه عليهم السّلام، و هم أعرف من ابن عبّاس و عائشة. و معارض أيضا بحديث أبيّ بن كعب، و بما رواه الجمهور عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قام خمس قيامات [٢].
و لأنّ روايتنا أرجح، بما أنّ [٣] ابن عبّاس أصغر سنّا من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أبيّ. و عائشة لا تخالط الرّجال فيشتبه عليها فعله [٤] صلّى اللّٰه عليه و آله. و لاشتمالها على الزيادة و الإثبات.
مسألة: و كيفيّتها:
أن ينوي، ثمَّ يقرأ الحمد و سورة أو بعضها، ثمَّ يركع، ثمَّ يقوم، فإن كان أتمّ السورة في الأولى أعاد الحمد و قرأ أخرى أو بعضها، و إن كان قرأ بعضها ابتدأ بتمامها و لا يجب [٥] قراءة الحمد حينئذ، و هكذا خمس مرّات، ثمَّ يسجد سجدتين، ثمَّ يقوم بغير تكبير فيفعل في الثانية كما فعل في الأولى، ثمَّ يتشهّد و يسلّم. ذهب إليه علماؤنا أجمع، لما رواه [٦] الشيخ في الصحيح عن الرهط، عن كليهما عليهما السّلام قالا: «تبدأ فتكبّر بافتتاح الصّلاة ثمَّ تقرأ أمّ الكتاب و سورة ثمَّ تركع، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أمّ الكتاب و سورة ثمَّ تركع الثانية، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أمّ الكتاب و سورة ثمَّ تركع الثالثة، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أمّ الكتاب و سورة ثمَّ تركع الرابعة، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثمَّ تركع الخامسة، فإذا رفعت رأسك قلت: سمع اللّٰه لمن حمده، ثمَّ تخرّ ساجدا فتسجد سجدتين، ثمَّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى». قال:
[١] ح: يفعل، م و ق: بفعل.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٦٢٣ الحديث ٩٠٤، سنن أبي داود ١: ٣٠٦ الحديث ١١٧٨، نيل الأوطار ٤: ١٨ الحديث ١.
[٣] ح و ق: لما أنّ، هامش ح: لأنّ.
[٤] ح و ق: فعل النبيّ.
[٥] غ بزيادة: عليه.
[٦] ح: لنا ما رواه.