منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
«من تأهّل في بلد فليصلّ صلاة المقيم» [١].
و من طريق الخاصّة: رواية محمّد بن إسماعيل، و قد تقدّمت. و لأنّه لا بدّ من الاستيطان ليشبه البلد الذي خرج منه، و مع إقامة [٢] ستّة أشهر يمرّ عليه فصلان مختلفان فيقضي العرف عليه بالاستيطان.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به، أ يتمّ أم يقصّر؟ قال: «كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل و ليس لك أن تتمّ فيه» [٣].
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق، يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: «يقصّر، إنّما هو المنزل الذي يستوطنه» [٤].
و في الصحيح عن سعد بن أبي خلف قال: سأل عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها، قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّن لم يسكنه فليقصّر» [٥].
فرعان:
الأوّل: لا يشترط في المدّة التوالي، لأنّه لم يتناوله الحديث بالنصّ و لا بالمفهوم، فلا يجوز اشتراطه إلّا بدليل غيره و لم يوجد. و لأنّ الأصل العدم و الحكم معلّق على مطلق
[١] مسند أحمد ١: ٦٢، المغني ٢: ١٣٦، نيل الأوطار ٣: ٢٥٩ الحديث ١.
[٢] ح: إقامته.
[٣] التهذيب ٣: ٢١٢ الحديث ٥١٥، الاستبصار ١: ٢٣٠ الحديث ٨١٧، الوسائل ٥: ٥٢١ الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٣: ٢١٢ الحديث ٥١٧، الاستبصار ١: ٢٣٠ الحديث ٨١٨، الوسائل ٥: ٥٢٢ الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٨. في الجميع: توطّنه، مكان: يستوطنه.
[٥] التهذيب ٣: ٢١٢ الحديث ٥١٨، الاستبصار ١: ٢٣٠ الحديث ٨١٩، الوسائل ٥: ٥٢٢ الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٩.