منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
أهل العلم [١].
و قال أحمد: إن وقف عن يساره بطلت صلاته، إلّا أن يكون على يمين الإمام غيره، و إن وقف وراءه بطلت [٢].
لنا: حديث ابن عبّاس [٣]، فإنّه دالّ على الاجتزاء بما فعله، و لم يأمره النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بالاستئناف، و لو لم يكن موقفا لاستأنف.
و من طريق الخاصّة: رواية الحسين بن يسار و قد تقدّمت [٤].
و لأنّه موقف فيما إذا كان عن الجانب الآخر غيره، فكان موقفا مع عدمه. و لأنّه أحد جانبي الإمام فأشبه اليمين.
احتجّ أحمد [٥] بحديث ابن عبّاس، و لو كان موقفا لما حوّله.
و الجواب: أنّه حوّله للفضيلة، إذ لا منازعة فيه، و لو كان إنّما حوّله لأنّه واجب لأمره بالاستئناف.
الثالث: لو كان المأموم خنثى تأخّر وجوبا، لجواز أن يكون امرأة، و المحاذاة محرّمة.
الرابع: لو كان المأموم صبيّا وقف عن يمين الإمام أيضا، لحديث ابن عبّاس، فإنّه في تلك الحال كان صبيّا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي البختريّ، عن جعفر عليه السلام قال:
«إنّ عليّا عليه السلام قال: الصبيّ عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعة،
[١] المغني ٢: ٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥، المجموع ٤: ٢٩٣.
[٢] المغني ٢: ٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٤٨، الإنصاف ٢: ٢٨٢.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٤٧، ١٧٩ و ٢١٧، صحيح مسلم ١: ٥٢٧ الحديث ٧٦٣، سنن أبي داود ١: ١٦٦ الحديث ٦١٠، سنن ابن ماجه ١: ٣١٢ الحديث ٩٧٣، سنن النسائيّ ٢: ٨٧، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، مسند أحمد ١: ٣٤١، ٣٤٣ و ٣٤٧.
[٤] تقدّمت في ص ٢٤٥.
[٥] المغني ٢: ٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥.