منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
و ما رواه في الصّحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و ليس قبلها و لا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال» [١].
و ما رواه عن محمّد بن الفضل الهاشميّ [٢]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّا بالمدينة» قال: «تصلّى في مسجد الرّسول صلّى اللّٰه عليه و آله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلّى، ليس ذلك إلّا بالمدينة، لأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فعله» [٣].
و هذا الحديث يدلّ على المطلبين معا. و لأنّه وقت كره للإمام التنفّل فيه على مذهب الشّافعيّ، فكره للمأموم كسائر أوقات النّهي، و كما قبل الصّلاة عند أبي حنيفة، و كما لو كان في المصلّى عند مالك.
احتجّ مالك [٤] بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتّى يركع ركعتين» [٥].
و احتجّ الشّافعيّ بأنّ الإمام لا يستحبّ له التشاغل عن الصّلاة، و لم يكره للمأموم،
[١] التهذيب ٣: ١٣٤ الحديث ٢٩٢، الاستبصار ١: ٤٤٣ الحديث ١٧١٢، الوسائل ٥: ٩٥ الباب ١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٢] محمّد بن الفضل الهاشميّ المدنيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و قال في أصحاب الباقر عليه السّلام: محمّد بن الفضل الهاشميّ يكنّى أبا الربيع. قال المامقانيّ: الظاهر اتّحادهما. و في المقام اختلاف ذكره الكلينيّ في الكافي ٣: ٤٦١ محمّد بن الفضل الهاشميّ، و لكن في التهذيب و الفقيه ١: ٣٢٢ الحديث ١٤٧٥.
محمّد بن الفضيل، قال السيّد الخوئيّ: في الطبعة القديمة منهما: محمّد بن الفضل، و الظاهر هو الصحيح، فإنّ محمّد بن الفضيل الهاشميّ لم يثبت وجوده لا في كتب الرجال و لا في الروايات.
رجال الطوسيّ: ١٣٦ و ٢٩٧، تنقيح المقال ٣: ١٧١، معجم رجال الحديث ١٧: ١٥٤.
[٣] التهذيب ٣: ١٣٨ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٥: ١٠٢ الباب ٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ١٠.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٩، بداية المجتهد ١: ٢٢٠، المغني ٢: ٢٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٥٨.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٢٠، صحيح مسلم ١: ٤٩٥ الحديث ٧٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٢٣ الحديث ١٠١٢.
سنن الدارميّ ١: ٣٢٣، الموطّأ ١: ١٦٢ الحديث ٥٧، سنن النسائيّ ٢: ٥٣، مسند أحمد ٥: ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٥ و ٣١١، كنز العمّال ٧: ٦٥٧ الحديث ٢٠٧٧٥.