منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
أبو حنيفة [١] و الشافعيّ معا: لا يعاد المغرب [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن يزيد بن الأسود العامريّ [٣] أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى صلاة الغداة في مسجد الخيف فرأى في آخر القوم رجلين لم يصلّيا معه، فقال: «ما منعكما أن تصلّيا معنا؟» قالا: يا رسول اللّٰه قد صلّينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صلّيتما في رحالكما، ثمَّ أتيتما مسجدا فيه جماعة فصلّيا معهم، فإنّها لكما نافلة» [٤].
و عنه عليه السلام أنّه قال لبعض أصحابه: «إذا جئت فصلّ مع الناس و إن كنت قد صلّيت» [٥].
و عن أبي ذرّ: إنّ خليلي أوصاني أن أصلّي الصلاة لوقتها «فإذا أدركتها معهم فصلّ، فإنّها لك نافلة، و لا تقل: إنّي قد صلّيت فلا أصلّي» [٦].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من حديث عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرّجل يصلّي الفريضة ثمَّ يجد قوما يصلّون جماعة، أ يجوز أن يعيد الصلاة معهم؟ قال: «نعم، هو أفضل» [٧].
و ما رواه الشيخ عن محمّد بن بزيع، عن أبي الحسن عليه السلام: إنّي أحضر
[١] المغني ١: ٧٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٩٨.
[٢] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧.
[٣] يزيد بن الأسود السوائيّ. و يقال ابن أبي الأسود الخزاعيّ، و يقال: العامريّ، روى عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله حديثا في الصلاة، و روى عنه ابنه جابر بن يزيد بن الأسود.
تهذيب التهذيب ١١: ٣١٣، الجرح و التعديل ٩: ٢٥٠.
[٤] سنن أبي داود ١: ١٥٧ الحديث ٥٧٥، سنن الترمذيّ ١: ٤٢٤ الحديث ٢١٩، سنن النسائيّ ٢: ١١٢، مسند أحمد ٤: ١٦٠، ١٦١، سنن الدار قطنيّ ١: ٤١٣ الحديث ١.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٥٧ الحديث ٥٧٧، سنن النسائيّ ٢: ١١٢، سنن الدار قطنيّ ١: ٤١٥ الحديث ١.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤٤٨ الحديث ٦٤٨ و بتفاوت ينظر: سنن أبي داود ١: ١١٧ الحديث ٤٣١، سنن ابن ماجه ١: ٣٩٨ الحديث ١٢٥٦، سنن النسائيّ ٢: ١١٢.
[٧] التهذيب ٣: ٥٠ الحديث ١٧٥، الوسائل ٥: ٤٥٦ الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٩.