منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
مسألة: و يقنت بين التكبيرات كالعيد،
إلّا أنّ الدّعاء هنا الاستغفار [١] و سؤال الرحمة و إرسال الغيث، و أفضل ما يذكر في القنوت ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام [٢]، فإنّهم أعرف بما يناجي به الرّبّ تعالى.
مسألة: و يتقدّم الإمام إلى الناس [٣]
ليصوموا ثلاثة أيّام و يخرج بهم يوم الثالث. و قال الشافعيّ: يصومون ثلاثا و يخرجون يوم الرّابع [٤].
أمّا استحباب الصّوم، فلقوله عليه السّلام: «دعوة الصائم لا يردّ» [٥].
و ما رواه الشيخ عن حمّاد السرّاج [٦]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام أنّه أمر محمّد ابن خالد [٧] أن يأمر الناس بالصّيام ثلاثا و يخرج بهم يوم الثالث و هم صيام [٨].
و أمّا الخروج يوم الثالث، فلهذه الرواية. و لما رواه الشيخ و ابن يعقوب معا عن
[١] ح و ق: للاستغفار.
[٢] الوسائل ٤: ٩٠٦ الباب ٧ من أبواب القنوت.
[٣] هامش ح: و يأمر الإمام الناس.
[٤] الأمّ ١: ٢٤٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٣، المجموع ٥: ٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٩١، مغني المحتاج ١: ٣٢٢، ٣٢٣.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٥٥٧ الحديث ١٧٥٢، ١٧٥٣، مسند أحمد ٢: ٣٠٥ و ٣٤٥، سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٥.
[٦] حمّاد السرّاج الكوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، قال المامقانيّ: و ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ١٧٥، تنقيح المقال ١: ٣٦٣.
[٧] محمّد بن خالد بن عبد اللّٰه البجليّ القسريّ الكوفيّ والي المدينة، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السّلام، قال المامقانيّ: ظاهره كونه إماميّا و لكن حاله مجهول، و ذكره ابن بابويه في مشيخة الفقيه.
الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ٧٥، رجال الطوسيّ: ٢٨٦، تنقيح المقال ٣: ١١٤.
[٨] التهذيب ٣: ١٤٨ الحديث ٣٢٠، الوسائل ٥: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.