منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
عملهم» [١].
و الأشتقان: هو أمين البيدر [٢]. ذكره أهل اللغة [٣]، و قيل: البريد [٤].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الملّاحين و الأعراب، عليهم تقصير؟ قال: «لا، بيوتهم معهم» [٥]. و لأنّ الفعل المعتاد يصير كالطبيعيّ، و السفر لهؤلاء معتاد فلا مشقّة فيه عليهم فلا تقصير [٦].
فروع:
الأوّل: الملّاح الذي سفينته بيته و أهله فيها لا يقصّر. و هو قول أحمد [٧]. و قال الشافعيّ: يقصّر [٨].
لنا: ما تقدّم [٩]. و لأنّه غير ظاعن عن منزله فلا يترخّص كالمقيم.
احتجّ الشافعيّ [١٠] بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «إنّ اللّٰه وضع عن المسافر الصوم و شطر
[١] التهذيب ٣: ٢١٥ الحديث ٥٢٦، الاستبصار ١: ٢٣٢ الحديث ٨٢٨، الوسائل ٥: ٥١٥ الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٢] غ: أمير البيدر.
[٣] مجمع البحرين ٦: ٢٧٢ و فيه:. قيل: هو الأمير الّذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر.
[٤] الفقيه ١: ٢٨١ ذيل الحديث ١٢٧٦.
[٥] التهذيب ٣: ٢١٥ الحديث ٥٢٧، الاستبصار ١: ٢٣٣ الحديث ٨٢٩، الوسائل ٥: ٥١٦ الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.
[٦] ح: يقصّر.
[٧] المغني ٢: ١٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦٤، الإنصاف ٢: ٣٣٣، الميزان الكبرى ١: ١٨٢.
[٨] الأمّ ١: ١٨٨، حلية العلماء ٢: ٢٣١، الميزان الكبرى ١: ١٨٢، المغني ٢: ١٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٥.
[٩] يراجع: ص ٣٥٣.
[١٠] المغني ٢: ١٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٥.