منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
إلى يمينه [١].
و ما رووه عن جابر بن عبد اللّٰه قال: سرت مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في غزوة فقام يصلّي، فتوضّأت ثمَّ جئت حتّى قمت عن يسار رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، فأخذ بيديه فأدارني حتّى أقامني عن يمينه، فجاء جبّار بن صخر [٢] حتّى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعا حتّى أقامنا خلفه [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: «الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه» [٤].
و ما رواه عن الحسين بن يسار المدائنيّ [٥] أنّه سمع من يسأل الرضا عليه السلام عن رجل صلّى إلى جانب رجل فقام عن يساره و هو لا يعلم، كيف يصنع، ثمَّ علم هو و هو في الصلاة؟ قال: «يحوّله عن يمينه» [٦]. و قد اشتمل هذا الحديث على فوائد: منها: المطلوب.
و منها: أنّه إن وقف عن يساره صحّت صلاته.
[١] صحيح البخاريّ ١: ٤٧، ١٧٩، ٢١٧، صحيح مسلم ١: ٥٢٧ الحديث ٧٦٣، سنن أبي داود ١: ١٦٦ الحديث ٦١٠، سنن ابن ماجه ١: ٣١٢ الحديث ٩٧٣، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٢ الحديث ٢٣٢، سنن النسائيّ ٢: ٨٧، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، مسند أحمد ١: ٣٤١، ٣٤٣ و ٣٤٧.
[٢] جبّار بن صخر بن أميّة بن خنساء بن سنان الأنصاريّ الخزرجيّ يكنّى أبا عبد اللّٰه، شهد بدرا ثمَّ شهد أحدا و ما بعدها من المشاهد، و كان أحد السبعين ليلة العقبة، و آخى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بينه و بين المقداد بن الأسود، روى عنه شرحبيل بن سعد، توفّي بالمدينة سنة ٣٠ ه.
أسد الغابة ١: ٢٦٥، الإصابة ١: ٢٢٠، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٢٢٧.
[٣] صحيح مسلم ٤: ٢٣٠٥ الحديث ٣٠١٠، سنن أبي داود ١: ١٧١ الحديث ٦٣٤، سنن البيهقيّ ٣: ٩٥.
[٤] التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٨٩، الوسائل ٥: ٤١١ الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٥] الحسين بن يسار، عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا عليه السلام قائلا: الحسين بن يسار المدائنيّ مولى زياد ثقة صحيح، و أخرى من أصحاب الجواد عليه السلام.
رجال الطوسيّ: ٣٧٣ و ٤٠٠.
[٦] التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٩٠، الوسائل ٥: ٤١٤ الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.