منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
و الجواب: أنّ التسوية يحصل بانتظاره إيّاهم في موضعين، و الأولى في موضع واحد.
الثامن: إذا جاءت الطائفة الثانية و جلس للتشهّد، قاموا فأتمّوا الصلاة ثمَّ جلسوا و تشهّدوا و سلّم بهم الإمام.
و به قال الشافعيّ [١] و أحمد [٢].
و قال مالك: يتشهّدون معه و يسلّم الإمام، ثمَّ يقومون فيتمّون [٣].
لنا: قوله تعالى وَ لْتَأْتِ طٰائِفَةٌ أُخْرىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ [٤]. و هذا يدلّ على أنّ جميع صلاتها معه، و لا يتأتّى ذلك إلّا بما قلناه.
و ما رواه الجمهور في صفة ذات الرقاع، و الخاصّة رواية الحلبيّ و قد سلف كل ذلك [٥]. و لأنّ الأولى أدركت فضيلة الإحرام، فينبغي أن يسلّم بالثانية ليحصل [٦] التعادل.
و لأنّ صلاة الخوف مبنيّة على التخفيف، و ما ذكر [٧] مالك مناف له.
لا يقال: قد روى الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع [صلاة الخوف] [٨] ففرّق [٩] أصحابه فرقتين» ثمَّ ذكر الحديث إلى قوله: «و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فصلّى بهم ركعة ثمَّ تشهّد و سلّم عليهم، فقاموا فصلّوا
[١] الأمّ ١: ٢١٠، المجموع ٤: ٤٠٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٢، بداية المجتهد ١: ١٧٦.
[٢] المغني ٢: ٢٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٧٢، الإنصاف ٢: ٣٥.
[٣] الموطّأ ١: ١٨٤، المدوّنة الكبرى ١: ١٦٣، بداية المجتهد ١: ١٧٦، بلغة السالك ١: ١٨٥، المغني ٢: ٢٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣١، حلية العلماء ٢: ٢٤٧.
[٤] النساء [٤] : ١٠٢.
[٥] تقدّم في ص ٤١٤.
[٦] ح و ق: لتحصيل.
[٧] ح و ق: ذكره.
[٨] أثبتناها من المصدر.
[٩] ح و ق: فتفرّق.