منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
سألته عن التقصير في الحرمين و التمام، فقال: «لا تتمّ حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام» [١].
و الأقرب الأوّل، لكثرة الروايات. و نحمل ما رواه ابن بابويه على أنّه لا يتمّ وجوبا، جمعا بين الأدلّة.
فروع:
الأوّل: الإتمام بمكّة و المدينة لا يختصّ بالمسجدين، لأنّ أكثر الروايات تدلّ على إطلاق الإتمام فيهما. و اختاره الشيخ في النهاية [٢]. و قال ابن إدريس: يختصّ الحكم بالمسجدين [٣].
الثاني: المراد بالحائر: ما دار عليه حائط المشهد الشريف، لا ما دار عليه سور البلد، لأنّ الحائر هو الموضع المطمئنّ [٤] الذي يحار الماء فيه.
و ذكره المفيد في كتاب الإرشاد لمّا ذكر من قتل مع الحسين عليه السلام [٥]: و الحائر محيط بهم إلّا العبّاس رحمه اللّٰه [٦]، فإنّه قتل على المسنّات [٧].
[١] التهذيب ٥: ٤٢٨ الحديث ١٤٨٥، الاستبصار ٢: ٣٣٢ الحديث ١١٨١، الوسائل ٥: ٥٥١ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣٤.
[٢] النهاية: ١٢٤.
[٣] السرائر: ٧٦.
[٤] بعض النسخ: المعيّن.
[٥] بعض النسخ: صلوات اللّٰه عليه.
[٦] العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، يكنّى ب- «أبي الفضل» و يلقّب ب- «قمر بني هاشم» و لقّب في كربلاء ب «السقّاء» و «حامل اللواء» و «رئيس عسكر الحسين عليه السلام» و غيرها من الألقاب. و قد عدّت له ستّة عشر لقبا. و أمّه أمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة. قتل مع أخيه الحسين بكربلاء، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الحسين عليه السلام، و قد كان من فقهاء أولاد الأئمّة عليهم السلام، و كان عدلا ثقة تقيّا نقيّا. و قد قال الصادق عليه السلام: كان عمّنا العبّاس بن عليّ نافذ البصيرة صلب الإيمان، جاهد مع أخيه الحسين و أبلى بلاء حسنا و مضى شهيدا. و قال عليّ بن الحسين عليه السلام: إنّ للعبّاس عند اللّٰه تبارك و تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة. رجال الطوسيّ: ٧٦، رجال العلّامة: ١١٨، تنقيح المقال ٢: ١٢٨.
[٧] الإرشاد ٢: ١٣٠.