منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
فسلّم قبل الإمام، قال: «ليس بذلك بأس» [١].
مسألة: يستحبّ للإمام أن يكمل أفعال صلاته من القيام و الجلوس و الركوع و السجود، و يخفّف أذكارها.
و هو إجماع أهل العلم.
روى الجمهور عن أنس بن مالك قال: ما صلّيت خلف أحد قطّ أخفّ [صلاة] [٢] و لا أتمّ صلاة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من صلّى للناس فليخفّف، فإنّ فيهم السقيم و الضعيف، فإذا صلّى لنفسه فليطل ما شاء» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ [٥] عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه» [٦]. و لحديث جابر و قد تقدّم [٧].
لأنّه ربّما كان في الجماعة من يتأذّى بالتطويل لمرض أو حاجة تفوت، فيحصل الأذى بالتطويل، فكان الإسراع مشروعا.
فرع:
و لو تجدّد في الصلاة ما يقتضي الإسراع سارع إلى الإتمام مخالفا عادته في الصلاة،
[١] التهذيب ٣: ٥٥ الحديث ١٨٩، الوسائل ٥: ٤٦٥ الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ١٨١ بتفاوت في اللفظ، صحيح مسلم ١: ٣٤٢ الحديث ٤٦٩، مسند أحمد ٣: ٢٧٦، سنن البيهقيّ ٣: ١١٤.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ١٨٠، صحيح مسلم ١: ٣٤١ الحديث ٤٦٧، سنن أبي داود ١: ٢١١ الحديث ٧٩٤، ٧٩٥، سنن النسائيّ ٢: ٩٤، الموطّأ ١: ١٣٤ الحديث ١٣، سنن البيهقيّ ٣: ١١٥ و ١١٧، مسند أحمد ٢: ٤٨٦.
[٥] غ بزيادة: في الصحيح.
[٦] التهذيب ٣: ٢٧٤ الحديث ٧٩٥، الوسائل ٥: ٤٦٩ الباب ٦٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٧] يراجع: ص ٣٠٢.