منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢
و ما رواه عن بشير النبّال [١] قال: خرجت مع أبي عبد اللّٰه عليه السلام حتّى أتينا الشجرة، فقال لي أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «يا نبّال» فقلت: لبّيك، قال: «إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعا غيري و غيرك، و ذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج» [٢].
احتجّ الشيخ على قوله في النهاية و المبسوط بأنّه قد وردت الأخبار بالتقصير و الإتمام، فيحمل الأوّل على الضيق، و الثاني على السعة [٣].
و احتجّ على قوله في الخلاف [٤] بأنّه مسافر فيجوز له التقصير [٥] بالآية [٦]. و بما رواه في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في السفر، فلا أصلّي حتّى أدخل أهلي، فقال: «صلّ و أتمّ الصلاة» قلت:
فدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر، فلا أصلّي حتّى أخرج، فقال: «فصلّ و قصّر، فإن لم تفعل فقد خالفت و اللّٰه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله» [٧].
و استدلّ على الاستحباب برواية بشير، قال: فحملنا الأوّل على جواز التقصير،
[١] بشير أو بشر بن ميمون الوابشيّ النبّال الهمدانيّ، عدّه الشيخ تارة من أصحاب الباقر عليه السلام و أخرى من أصحاب الصادق عليه السلام، و عنونه المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة بعنوان «بشير النبّال». و قال المامقانيّ: في بعض نسخ رجال الشيخ: بشر، و في بعضها: بشير. فالبشر و البشير واحد. رجال الطوسيّ: ١٠٨ و ١٥٦، رجال العلّامة: ٢٥، تنقيح المقال ١: ١٧٤ و ١٧٦.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٤ الحديث ٥٦٣، الاستبصار ١: ٢٤٠ الحديث ٨٥٥، الوسائل ٥: ٥٣٦ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٠.
[٣] التهذيب ٣: ١٦٣.
[٤] الخلاف ١: ٢٢٥ مسألة- ١٤.
[٥] غ، م و ن: القصر.
[٦] النساء [٤] : ١٠١.
[٧] التهذيب ٢: ١٣ الحديث ٢٩، و ج ٣: ١٦٣ الحديث ٣٥٣، و ص ٢٢٢ الحديث ٥٥٨، الاستبصار ١: ٢٤٠ الحديث ٨٥٦، الوسائل ٥: ٥٣٥ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.