منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
احتجّوا بأنّ الإمام صار واجدا للماء فيما يرجع إلى المقتدي، فبطل تيمّم الإمام فيما يرجع إليه، ففسدت صلاته، لأنّها بناء [١] على صلاته.
و الجواب: لا يخفى ضعف ما ذكره.
مسألة: و لا يؤمّ الأجذم و الأبرص و صاحب الفالج الأصحّاء.
أمّا الأجذم و الأبرص فقد اختلف علماؤنا فيهما، فبعض قال بالمنع. ذهب إليه السيّد المرتضى [٢] و الشيخ رحمهما اللّٰه [٣]. و قال المفيد [٤] و ابن إدريس بالكراهية [٥]. و هو الأقرب.
أمّا الجواز فللعموم، و ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المجذوم و الأبرص يؤمّان الناس؟ قال: «نعم» قلت: هل يبتلي اللّٰه بهما المؤمن؟ قال: «نعم، و هل كتب البلاء إلّا على المؤمن!؟» [٦].
احتجّ الشيخ بما رواه في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
«خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون، و ولد الزنا، و الأعرابيّ» [٧].
و الجواب: أنّه في البعض محمول على الكراهية، جمعا بين الأدلّة. و أمّا صاحب الفالج فالوجه فيه الكراهية، لما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، عن
[١] غ: لإثباتها، مكان: لأنّها بناء.
[٢] جمل العلم و العمل: ٦٨.
[٣] النهاية: ١١٢، الخلاف ١: ٢١٦ مسألة- ٣٤، المبسوط ١: ١٥٥.
[٤] قال في المقنعة: ٢٧: و الشرائط الّتي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرّا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض، الجذام و البرص خاصّة.
[٥] السرائر: ٦٠.
[٦] التهذيب ٣: ٢٧ الحديث ٩٣، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٧، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١. و فيها: يؤمّان المسلمين مكان: يؤمّان الناس.
[٧] التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٩٢، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.