منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
فقال: «أحسنتم» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «فإذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم و يقدّموا بعضهم و لا ينتظروا الإمام» قال: قلت: و إن كان هو المؤذّن؟ قال:
«و إن كان، فلا ينتظرونه و يقدّموا بعضهم» [٢].
و لأنّ في الانتظار تأخيرا للعبادة عن أوّل وقتها، و ذلك شيء رغب عنه.
فرع:
لو حضر الإمام و غاب بعض المأمومين صلّى الإمام بالحاضرين و لا ينتظر اجتماع الباقين [٣]، لأنّ فضيلة أوّل الوقت أعظم من فضيلة كثرة الجماعة.
مسألة: قد بيّنّا أنّ الرّكعة تدرك بإدراك الإمام راكعا [٤].
إذا ثبت هذا، فإنّه حينئذ يكبّر تكبيرة للافتتاح واجبة، و أخرى للركوع مستحبّة، إن لم يخف فوات الركوع. و ربّما يجري في كتب بعض علمائنا وجوب التكبيرتين حينئذ [٥].
و الأصحّ ما قلناه، و قوله محمول على شدّة الاستحباب. و لو خاف أجزأته تكبيرة الافتتاح عن تكبيرة الرّكوع إجماعا.
و قال الشيخ في التهذيب: يجزئ تكبيرة الركوع عن تكبيرة الافتتاح [٦]. و ما ذكرناه في العبارة أصحّ.
[١] صحيح مسلم ١: ٣١٧ الحديث ٢٧٤، سنن ابن ماجه ١: ٣٩٢ الحديث ١٢٣٦، سنن البيهقيّ ٣: ١٢٣، الأمّ ١:
١٥٦.
[٢] التهذيب ٣: ٤٢ الحديث ١٤٦، الوسائل ٥: ٤٣٩ الباب ٤٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٣] ح: لاجتماع باقين، ق: الاجتماع الباقين.
[٤] يراجع: ص ١٧٣.
[٥] النهاية: ١١٥.
[٦] التهذيب ٣: ٤٥.