منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
للمأموم. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و أبو حنيفة [١]، و الشافعيّ في الجديد [٢]، و أحمد [٣].
و قال مالك [٤]، و إسحاق [٥]، و أبو ثور: يصحّ [٦]. و هو قول الشافعيّ في القديم [٧].
لنا: ما نقل عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و الصحابة أنّهم فعلوا ذلك [٨]. و قال عليه السّلام: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٩].
و ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال:
«الرّجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه» [١٠].
و ظاهر الأمر الوجوب، إلّا ما خرج بالدليل.
و لأنّ المأموم يفتقر إلى استعلام حال الإمام، و هو لا يمكن إلّا بفعل المبطل من الالتفات إلى خلفه. و لأنّه أخطأ موقفه إلى موقف ليس بموقف لأحد من المؤتمّين فكان
[١] المبسوط للسرخسيّ ١: ٤٣، حلية العلماء ٢: ٢١٣، المجموع ٤: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٨، المغني ٢: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣.
[٢] الأمّ ١: ١٦٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٠، المجموع ٤: ٢٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٨، مغني المحتاج ١: ٢٤٥، السراج الوهّاج: ٧١، المغني ٢: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣.
[٣] المغني ٢: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣، حلية العلماء ٢: ٢١٣، المجموع ٤: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٨، الإنصاف ٢: ٢٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٤٨.
[٤] حلية العلماء ٢: ٢١٣، المبسوط للسرخسيّ ١: ٤٣، المغني ٢: ٤٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣، المجموع ٤: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٨.
[٥] المغني ٢: ٤٤، المجموع ٤: ٣٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٣.
[٦] المجموع ٤: ٣٠٠.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٠، حلية العلماء ٢: ٢١٣، المجموع ٤: ٢٩٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٨، مغني المحتاج ١: ٢٤٥، السراج الوهّاج: ٧١.
[٨] الأمّ ١: ١٦٨، ١٦٩، نيل الأوطار ٣: ٢١٩.
[٩] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٥، مسند أحمد ٥: ٥٣.
[١٠] التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٨٩، الوسائل ٥: ٤١١ الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.