منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
لا صريحا [١]، و خالف فيه آخرون [٢].
احتجّ أبو حنيفة بأنّه يمكنه أن يؤدّي صلاته بقراءة، و القراءة واجبة فيجب الطريق إليها.
احتجّ الآخرون [٣] بأنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: إنّي لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن، فقال: «قل: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه» [٤]. و لم يأمره بالائتمام بالقارئ.
مسألة: لا يؤمّ مؤوف [٥] اللسان صحيحه،
لتمكّن المأموم من القراءة و عجز الإمام، فلا يصحّ التحمّل. و يجوز أن يؤمّ بمثله، لتساويهما في الأفعال، فكانا كالأمّيّين و الصحيحين.
فروع:
الأوّل: لا بأس بإمامة التمتام، و هو الذي يردّد التاء ثمَّ يأتي بها. و كذا ألفا فاء، و هو الذي يردّد الفاء ثمَّ يأتي بها، لأنّهما يكرّران الحروف و لا يسقطانها.
و قال الشيخ: التمتام: الذي لا يؤدّي التاء، و ألفا فاء: الذي لا يؤدّي الفاء [٦]. و على هذا التفسير لا يجوز الائتمام به للصحيح، و الأقرب أنّ الشيخ عنى أنّهما لا يؤدّيان الحرفين إلّا بمشقّة.
قال صاحب الصّحاح: التمتام الذي في لسانه تمتمة، و هو الذي يردّد في التاء و ألفا فاء
[١] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٨١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٧، حلية العلماء ٢: ٢٠٤، ٢٠٥.
[٢] المجموع ٣: ٣٧٩ و ج ٤: ٢٦٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٨، شرح فتح القدير ١: ٣٢٧، ٣٢٨.
[٣] المجموع ٣: ٣٧٦.
[٤] سنن أبي داود ١: ٢٢٠ الحديث ٨٣٢، سنن النسائيّ ٢: ١٤٣، سنن الدار قطنيّ ١: ٣١٣ الحديث ١ و ص ٣١٤ الحديث ٢.
[٥] الآفة: العاهة، و قد إيف الزرع، أي: أصابته آفة. الصحاح ٤: ١٣٣٣.
[٦] المبسوط ١: ١٥٣.