منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
و العبد و الحرّ. و لا يشترط إذن الإمام و لا المصر. روت أسماء بنت أبي بكر قالت: فزع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يوم كسفت الشمس، فقام قياما، فرأيت المرأة التي هي أكبر منّي و المرأة التي هي أصغر منّي قائمة، فقلت: أنا أحرى بالصّبر على طول القيام [١].
و يجوز لهنّ أن يصلّين جماعة و فرادى. و ترك حضورهنّ جماعة الرّجال أولى، سواء كنّ عجائز أو ذوات [٢] هيئة.
مسألة: و يستحبّ للحائض أن تجلس في مصلّاها، تذكر اللّٰه تعالى
بعد الوضوء بقدر زمان الكسوف، و كذا النفساء.
مسألة: و لو فرغ من الصّلاة و لم ينجل الكسوف أعاد الصّلاة استحبابا.
ذهب إليه أكثر علمائنا [٣]. و قال آخرون منّا: يعاد وجوبا [٤].
و قال ابن إدريس: لا يعاد وجوبا و لا استحبابا، بل يستحبّ الدعاء و ذكر اللّٰه تعالى إلى أن ينجلي [٥]. و هو مذهب الجمهور [٦].
لنا على عدم الوجوب: الأصل.
و ما رواه الشيخ عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «و إن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز» [٧].
[١] صحيح مسلم ٢: ٦٢٥ الحديث ٩٠٦، سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٢.
[٢] ح: ذات.
[٣] منهم: الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١٧٣، و النهاية: ١٣٨، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٢٥، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٣٣٨.
[٤] منهم: المفيد في المقنعة: ٣٥، و السيّد المرتضى في الجمل: ٧٦، و سلّار في المراسم: ٨١، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٥٦.
[٥] السرائر: ٧٢.
[٦] الأمّ ١: ٢٤٤، المجموع ٥: ٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٧١، المغني ٢: ٢٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٠.
[٧] التهذيب ٣: ٢٩١ الحديث ٨٧٦، الوسائل ٥: ١٥٣ الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.