منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
المطر إليه، أو من كان مقامه في المسجد. و هو قول بعض الجمهور، خلافا لبعضهم [١].
لنا: أنّ العذر يستوي مع وجوده حال المشقّة و عدمها كالسفر. و لأنّ الحاجة العامّة تثبت الحكم في حقّ من ليست له حاجة، كالسّلم و إباحة اقتناء كلب الصيد للغنيّ [٢] عنهما.
و لأنّه قد روي أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله جمع في مطر [٣]، و ليس بين حجرته و المسجد شيء [٤].
السابع: المريض [٥] يجوز له الجمع.
و هو قول عطاء [٦]، و مالك [٧]، و أحمد [٨]. و قال أصحاب الرأي [٩]، و الشافعيّ: لا يجوز [١٠].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أمر حمنة بنت جحش- لمّا كانت مستحاضة- بتأخير الظهر و تعجيل العصر و الجمع بينهما [١١]. و مثله رواه الأصحاب عن يونس، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [١٢]. و لأنّه عذر فأشبه السفر.
[١] المغني ٢: ١٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٠.
[٢] ق: المغني، ح: معيّن.
[٣] ح: في المطر.
[٤] المغني ٢: ١٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٠، حلية العلماء (في الهامش) ٢: ٢٤٤.
[٥] ح و ق: و المريض.
[٦] المغني ٢: ١٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ١١٦، بداية المجتهد ١: ١٧٤، مقدّمات ابن رشد ١: ١٣٥، المجموع ٤: ٣٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٨١، المغني ٢: ١٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧.
[٨] المغني ٢: ١٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦٨، الإنصاف ٢: ٣٣٥، حلية العلماء ٢: ٢٤٤، المجموع ٤: ٣٨٣، الميزان الكبرى ١: ١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٧.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٤٩، المغني ٢: ١٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧.
[١٠] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٥، حلية العلماء ٢: ٢٤٤، المجموع ٤: ٣٨٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٨١، بداية المجتهد ١: ١٧٤، الميزان الكبرى ١: ١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٧.
[١١] سنن أبي داود ١: ٧٦ الحديث ٢٨٧، سنن الترمذيّ ١: ٢٢١ الحديث ١٢٨، سنن البيهقيّ ١: ٣٣٨- ٣٣٩.
[١٢] التهذيب ١: ٣٨١ الحديث ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٧ الباب ٨ من أبواب الحيض الحديث ٣.