منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
فرع:
لو كان المأموم واحدا فشمّ [١] كلّ واحد منهما ريحا أو سمع صوتا يعتقد أنّه من صاحبه، لم يفسد صلاة واحد منهما، لما مضى، و يجب على المأموم نيّة الانفراد، لأنّه لو أتمّ الصلاة متابعا، لكان مؤتمّا بمن يعتقد بطلان صلاته.
آخر [٢]:
لو صلّى بجماعة فشهد اثنان أنّه أحدث و أنكر هو و بقيّة المأمومين، فالوجه صحّة صلاة الجميع إلّا الشاهدين إن [٣] أتمّا مؤتمّين. أمّا إن نويا [٤] الانفراد صحّت صلاتهما.
و قال بعض الجمهور: يعيد الجميع، لأنّ شهادة الإثبات مقدّمة على النفي، و صلاة المأمومين مرتبطة بصلاة الإمام و بالعكس [٥].
مسألة: لو صلّى ثمَّ اشتبه عليه هل دخل الوقت أم لا، و لم يكن قد صلّى عن يقين و ظنّ، أعاد الصلاة.
و له أن يؤمّ في الإعادة من [٦] لم يصلّ، خلافا لبعض الجمهور [٧].
لنا: أنّها صلاة واجبة فجاز الائتمام فيها، كما لو لم يصلّ أوّلا، و كما لو شكّ هل صلّى أم لا.
احتجّ المخالف بأنّها يحتمل النفل، فيكون المفترض قد اقتدى بالمتنفّل [٨].
[١] م و ن: فيشمّ.
[٢] هامش ح: فرع آخر.
[٣] ق: إذ، ح: إذا.
[٤] ح و ق: ينويا.
[٥] المغني ١: ٧٨٢.
[٦] ح: لمن.
[٧] المغني ٢: ٥٤.
[٨] المغني ٢: ٥٤.