منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
لا يقال: يعارض [١] ذلك ما رواه الشيخ عن أبي هاشم الجعفريّ [٢] قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام في السفينة [في دجلة] [٣] فحضرت الصلاة، فقلت: جعلت فداك نصلّي في جماعة؟ قال: فقال: «لا تصلّ في بطن واد جماعة» [٤].
لأنّا نقول: إنّه محمول على الكراهية، أو على حال لا يتمكّن فيها من استيفاء الأفعال.
على أنّ طريقها لا يخلو من ضعف.
الخامس: روى الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: «أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم» [٥]. و هذه رواية صحيحة موافقة للمذهب.
السادس: قال الشيخ: إذا تمكّن من الخروج و الصلاة على الأرض كان أفضل [٦].
و هو جيّد، لأنّ استيفاء الأفعال حينئذ يكون أتمّ.
تمَّ الجزء الثاني من كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب و يتلوه في الجزء الثالث بعون اللّه تعالى: المقصد الثامن في الخلل الواقع في الصلاة. و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد و آله الطاهرين. كتبه العبد الفقير إلى اللّه تعالى مصنّفه
[١] ح و ق: معارض.
[٢] داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفريّ، عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام، و قد شاهد الرضا و الجواد و الهادي و العسكريّ و صاحب الأمر عليهم السلام. عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي و العسكريّ عليهم السلام، و قال في الفهرست: له كتاب، وثّقه النجاشيّ بقوله: كان عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام شريف القدر، ثقة. و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة قائلا: ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام، و كان شريفا عندهم، له موقع جليل عندهم.
رجال الطوسيّ: ٣٧٥، ٤٠١، ٤١٤ و ٤٣١، الفهرست: ٦٧، رجال النجاشيّ: ١٥٦، رجال العلّامة: ٦٨.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٣: ٢٩٧ الحديث ٩٠١، الاستبصار ١: ٤٤١ الحديث ١٦٩٨، الوسائل ٥: ٤٧٦ الباب ٧٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٣: ٢٩٦ الحديث ٨٩٨، الوسائل ٥: ٥١٦ الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٧.
[٦] النهاية: ١٣٢، المبسوط ١: ١٣٠.