منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
لا يقال: قد روى الشيخ و ابن يعقوب معا في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: الرجل يتأخّر و هو في الصلاة؟ قال: «لا» قلت: فيتقدّم؟ قال: «نعم، ما شاء [١] إلى القبلة» [٢].
لأنّا نقول: إنّ الراوي لم يسندها إلى إمام، و هو و إن كان ثقة لا يطلق القول إلّا مع النقل عن الإمام، إلّا أنّه غير خال عن ضعف. و أيضا فيحمل النهي على التأخّر مع الاستدبار، أو على التأخّر من غير حاجة.
فرع:
قال الشيخ: و يمسك المنفرد في حال تقدّمه أو تأخّره عن القراءة، لأنّه في تلك الحال ماش غير قائم فلا يجوز له القراءة [٣].
مسألة: يكره للإمام أن يصلّي بالقوم و هو متوشّح،
لما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٤]. و هذا و إن كان مكروها للمصلّي مطلقا إلّا أنّه في الإمام آكد.
مسألة: لو فسدت صلاة المأموم بشيء يختصّ به، كحدث أو كلام منه، لم تفسد صلاة الإمام،
سواء كان مع الإمام غيره أو لم يكن، خلافا لبعض الجمهور [٥].
لنا: أنّ صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام ارتباطا يلزم منه المتابعة في الفساد على ما بيّنّا، فيختصّ الفساد بصلاة المأموم. و لأنّ العكس ثابت و هو أولى.
[١] في التهذيب: ماشيا.
[٢] الكافي ٣: ٣٨٥ الحديث ٢، التهذيب ٣: ٢٧٢ الحديث ٧٨٧، الوسائل ٣: ٤٧٦ الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلّي الحديث ٢.
[٣] النهاية: ٨٠.
[٤] التهذيب ٣: ٢٨٢ الحديث ٨٣٦، الوسائل ٣: ٢٨٧ الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي الحديث ٢.
[٥] المغني ١: ٧٨٢.