منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
و أبي حنيفة [١].
لنا: أنّه ذكر فاستحبّ فعله مطلقا. و لأنّ المنفرد صلّى فريضة فاستحبّ له التكبير كالجامع. و لعموم الأمر في الآية و الأحاديث.
احتجّ أحمد بقول ابن مسعود و ابن عمر: إنّما التكبير على من صلّى في جماعة [٢].
و الجواب: أنّه لا احتجاج بقولهما إذا لم يعارضهما عموم الكتاب، فكيف مع وجوده.
الثالث: إنّما يستحبّ التكبير المذكور عقيب الفرائض خاصّة.
و به قال أبو حنيفة [٣]، و مالك [٤]، و الثوريّ [٥]، و أحمد [٦]. و قال الشافعيّ: يكبّر عقيب كلّ صلاة فريضة و نافلة [٧].
لنا: أنّه لم يثبت عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و الصّحابة فعل ذلك إلّا عقيب الفرائض، فيبقى الباقي على الأصل.
و أيضا: قول أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «التكبير عقيب خمس عشرة صلاة، أوّلها
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٧، شرح فتح القدير ٢: ٥٠، المغني ٢: ٢٤٧، المجموع ٥: ٤٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٧، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٢] المغني ٢: ٢٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٣، المجموع ٥: ٤٠، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٧، شرح فتح القدير ٢: ٥٠، المجموع ٥: ٣٩، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٦.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٢، بلغة السالك ١: ١٨٩، المغني ٢: ٢٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٧، المجموع ٥: ٣٩، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٥] المجموع ٥: ٣٩، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٦] المغني ٢: ٢٤٧، الإنصاف ٢: ٤٣٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٣، منار السبيل ١: ١٥٤، المجموع ٥: ٣٩، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.
[٧] الأمّ ١: ٢٤١، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، المجموع ٥: ٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٧، مغني المحتاج ١: ٣١٤، السراج الوهّاج: ٩٧، فتح الوهّاب ١: ٨٤، الميزان الكبرى ١: ١٩٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٠، المغني ٢: ٢٤٨، عمدة القارئ ٦: ٢٩٣.