منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
ابن أبي عقيل: يقول: الصلاة جامعة [١]. و به قال الشافعيّ [٢]، خلافا لأكثر الجمهور [٣].
لنا: أنّ فيه تنبيها للغافلين فاستحبّ. و لأنّه قد يخفى اشتغال الإمام بالصّلاة فكان الإعلام حسنا. و لرواية إسماعيل.
احتجّوا [٤] بما رواه عطاء قال: أخبرني جابر أن لا أذان يوم الفطر و لا إقامة و لا نداء [٥].
و الجواب: أنّ قول جابر ليس بحجّة، و هو لم يرفعه إلى الرّسول صلّى اللّٰه عليه و آله.
مسألة: و يستحبّ له أن يطعم شيئا من الحلوة [٦] قبل خروجه في الفطر،
و في الأضحى بعد عوده ممّا يضحّي به. و هو قول عامّة أهل العلم.
و نقل عن أحمد أنّه إن كان له ذبح أخّر في الأضحى، و إلّا لم يبال أن يأكل قبل خروجه [٧].
لنا: ما رواه الجمهور عن بريدة قال: كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لا يخرج يوم الفطر حتّى يفطر، و لا يفطر يوم الأضحى حتّى يصلّي. رواه الترمذيّ [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٣١٦.
[٢] الأمّ ١: ٢٣٥، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٠، المجموع ٥: ١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٣، المغني ٢: ٢٣٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٨، حلية العلماء ٢: ٣٠١، فتح الباري ٢:
٣٦٢.
[٣] الموطّأ ١: ١٧٧، المغني ٢: ٢٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٤١، فتح الباري ٢: ٣٦٢.
[٤] المغني ٢: ٢٣٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠٨، فتح الباري ٢: ٣٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٤١.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٦٠٤ الحديث ٨٨٦، سنن البيهقيّ ٣: ٢٨٤، جامع الأصول ٧: ٨٧ الحديث ٤٢٣٤، نيل الأوطار ٣: ٣٦٣ ذيل الحديث ٢، و نظيره في الموطّأ ١: ١٧٧ الحديث ١ مع اختلاف.
[٦] غ: الحلو.
[٧] المغني ٢: ٢٢٩، الإنصاف ٢: ٤٢١، نيل الأوطار ٣: ٣٥٧.
[٨] سنن الترمذيّ ٢: ٤٢٦ الحديث ٥٤٢.