منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
العيدين يصلّي إليها» [١].
مسألة: و الخطبتان واجبتان
كوجوبهما في الجمعة و هما بعد الصّلاة، و لا نعرف خلافا بين المسلمين في أنّ الخطبتين بعد الصّلاة، إلّا عن بني أميّة. روي أنّ عثمان، و ابن الزبير، و مروان بن الحكم خطبوا قبل الصّلاة [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر قال: إنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و أبا بكر، و عمر، و عثمان، و عليّا كانوا يصلّون العيدين قبل الخطبة [٣].
و روى طارق بن شهاب [٤] قال: قدّم مروان الخطبة قبل الصّلاة، فقام رجل فقال:
خالفت السنّة، كانت الخطبة بعد الصّلاة، فقال: ترك ذلك يا أبا فلان، فقام أبو سعيد فقال: أمّا هذا المتكلّم فقد قضى ما عليه، قال لنا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من رأى منكم منكرا فلينكره بيده، فمن لم يستطع فلينكره بلسانه، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه، و ذلك أضعف الإيمان» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في صلاة العيدين قال: «الصّلاة قبل الخطبتين [و التكبير] [٦] بعد القراءة
[١] الفقيه ١: ٣٢٣ الحديث ١٤٧٦، الوسائل ٥: ١١٢ الباب ١١ من أبواب صلاة العيد الحديث ١٠.
[٢] الأمّ ١: ٢٣٥، سنن البيهقيّ ٣: ٢٨٠ و ٢٩٦، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٧، المغني ٢: ٢٣٩، فتح الباري ٢:
٣٦٠.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٢٣، صحيح مسلم ٢: ٦٠٥ الحديث ٨٨٨، سنن الترمذيّ ٢: ٤١١ الحديث ٥٣١، سنن النسائيّ ٣: ١٨٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٤٦ الحديث ١٤، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٦، مسند أحمد ٢: ١٢ و ٣٨.
[٤] طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن خثيم البجليّ الأحمسيّ أبو عبد اللّٰه الكوفيّ، رأى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و روى عنه مرسلا و عن الخلفاء الأربعة و بلال و حذيفة و جمع، و روى عنه إسماعيل بن أبي خالد و قيس بن مسلم و مخارق الأحمسيّ. مات سنة ٨٢ و قيل ٨٣ ه.
أسد الغابة ٣: ٤٨، الإصابة ٢: ٢٢٠، تهذيب التهذيب ٥: ٣. و فيه: هلال بن سلمة.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٩٦ الحديث ١١٤٠، سنن ابن ماجه ١: ٤٠٦ الحديث ١٢٧٥، سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٦، مسند أحمد ٣: ١٠، نيل الأوطار ٣: ٣٧٤ الحديث ٢.
[٦] أثبتناها من التهذيب.