منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
نافلة موقّتة أو لا، راتبة أو لا. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [١]. و قال أحمد:
تقدّم ما يخشى فوته، فإن اتّسع وقتاهما بدأ بآكدهما [٢].
لنا: أنّها واجبة فتكون أولى بالتقديم.
و ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قلت:
فإذا كان الكسوف آخر الليل فصلّينا صلاة الكسوف فأتتنا صلاة الليل، فبأيّتهما [٣] نبدأ؟
فقال: «صلّ صلاة الكسوف و اقض صلاة الليل حين تصبح» [٤].
و ما رواه ابن يعقوب في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة، فقال: «ابدأ بالفريضة» فقيل له: في وقت صلاة الليل، فقال: «صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل» [٥].
الخامس: لو تضيّق وقت الكسوف حتّى لا يدرك ركعة لم يجب.
و لو أدركها فالوجه الوجوب، لأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصّلاة.
السادس: لو قصر الوقت
عن أقلّ صلاة يمكن لم يجب على إشكال.
مسألة: و تصلّى في كلّ وقت،
و إن كان وقت كراهية النوافل. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [٦]، و أحمد في إحدى الرّوايتين عنه. و في الأخرى: أنّه لا تصلّى في الأوقات المكروهة [٧]. و هو قول مالك [٨]،
[١] الأمّ ١: ٢٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٣، المجموع ٥: ٥٥، مغني المحتاج ١: ٣١٩.
[٢] المغني ٢: ٢٨٠، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٨، الإنصاف ٢: ٤٤٩، ٤٥٠.
[٣] م: فبأيّهما.
[٤] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٢، الوسائل ٥: ١٤٧ الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.
[٥] الكافي ٣: ٤٦٤ الحديث ٥، الوسائل ٥: ١٤٧ الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٦] الأمّ ١: ١٤٩ و ٢٤٣، المجموع ٤: ١٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٦٩، بداية المجتهد ١: ٢١٣، عمدة القارئ ٧: ٦٢.
[٧] المغني ٢: ٢٨١، ٢٨٢.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٣، بداية المجتهد ١: ٢١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٦٩.