منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
قال: «لا يؤمّ بهنّ و لا يخرجن و ليس على النساء خروج» و قال: «أقلّوا لهنّ من الهيئة حتّى لا يسألنكم الخروج» [١].
احتجّوا [٢] بما روت أمّ عطيّة قالت: أمرنا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أن نخرجهنّ [٣] في الفطر و الأضحى: العواتق و ذوات الخدور، فأمّا الحيّض فيعتزلن الصّلاة و يشهدن الخير و دعوة المسلمين، قلت: يا رسول اللّٰه، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال:
«لتلبسها أختها من جلبابها» [٤].
و الجواب: أنّ ذلك إنّما كان للتعرّض [٥] لطلب الرّزق، لما رواه [٦] الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان قال: «إنّما رخّص رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرّض للرّزق» [٧]. و الأئمّة أعرف بمقاصد الرّسول صلّى اللّٰه عليه و آله من غيرهم. و معارض أيضا بما روي عن عائشة قالت: لو رأى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ما أحدث النساء لمنعهنّ كما منعت نساء بني إسرائيل [٨].
مسألة: و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال.
ذكره الشيخ في الجمل [٩]، و السيّد
[١] التهذيب ٣: ٢٨٩ الحديث ٨٧٢، الوسائل ٥: ١٣٤ الباب ٢٨ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٩، المجموع ٥: ٨، المغني ٢: ٢٣٢، المحلّى ٥: ٨٧.
[٣] ح، م، ن و غ: يخرجن. و بلفظ مسلم و أبي داود: «أن نخرج».
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٨٨ و ج ٢: ٢٦ و ١٩٦، صحيح مسلم ٢: ٦٠٥ الحديث ٨٩٠، سنن أبي داود ١: ٢٩٦ الحديث ١١٣٦، سنن الترمذيّ ٢: ٤١٩ الحديث ٥٣٩، سنن ابن ماجه ١: ٤١٤ الحديث ١٣٠٧، سنن النسائيّ ١:
١٩٣ و ج ٣: ١٨٠، سنن الدارميّ ١: ٣٧٧، مسند أحمد ٥: ٨٤. في بعض المصادر بتفاوت يسير.
[٥] ح: و الجواب عن ذلك إنّما كان المتعرض.
[٦] ح و ق: روى.
[٧] التهذيب ٣: ٢٨٧ الحديث ٨٥٨، الوسائل ٥: ١٣٣ الباب ٢٨ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ٢١٩، صحيح مسلم ١: ٣٢٩ الحديث ٤٤٥، سنن أبي داود ١: ١٥٥ الحديث ٥٦٩، سنن الترمذيّ ٢: ٤٢٠ الحديث ٥٤٠، الموطّأ ١: ١٩٨ الحديث ١٥، مسند أحمد ٦: ٩١، ١٩٣ و ٢٣٥.
[٩] الجمل و العقود: ٨٦.