منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
للوجوب. و مثله روى أبيّ بن كعب عنه عليه السّلام [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن عمر بن أذينة، عن رهط، عن كليهما عليهما السّلام، و منهم من سمعه من أحدهما، أنّ صلاة كسوف الشمس و القمر و الرجفة و الزلزلة عشر ركعات. و الرهط: الفضيل و زرارة و بريد و محمّد بن مسلم [٢].
مسألة: و تجب لأخاويف السّماء،
كالظلمة الشديدة و الرّياح الشديدة و الصّيحة و غير ذلك من الآيات الخارجة عن قانون العادة. و قال أصحاب الرأي: تستحبّ الصّلاة للآيات كلّها [٣]. و خالف فيه باقي الجمهور.
لنا: أنّ العلّة و هي الخوف موجودة. روى ابن بابويه عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه إذا هبّت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغيّر وجهه و اصفرّ، و كان كالخائف الوجل حتّى تنزل [٤] من السّماء قطرة مطر، فيرجع إليه لونه و يقول: «جاءكم بالرّحمة» [٥].
و ما رواه الجمهور في حديث أبي بكر [ة] [٦] و أبيّ بن كعب عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم قالا:
قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: هذه الرّياح و الظلم التي تكون، هل يصلّى لها؟ فقال: «كلّ أخاويف السّماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف» [٧].
و ما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه قال: سألت الصّادق
[١] سنن النسائيّ ٣: ١٤١، ١٤٢. بتفاوت.
[٢] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٩ الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٥، تحفة الفقهاء ١: ١٨٣، بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، المغني ٢: ٢٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٢.
[٤] أكثر النسخ: نزل.
[٥] الفقيه ١: ٣٤٥ الحديث ١٥٢٨. و فيه: «جاءتكم بالرحمة».
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٠، الوسائل ٥: ١٤٤ الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ١.