منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
قولي الشافعيّ [١].
و قال أبو حنيفة [٢]، و مالك: تبطل صلاته [٣]. و هو ثاني قولي الشافعيّ [٤]، و روايتي أحمد [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن جابر قال: كان معاذ يصلّي مع رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله العشاء، ثمَّ يرجع إلى قومه فيؤمّهم، فأخّر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلاة العشاء، فصلّى معه، ثمَّ رجع إلى قومه، فقرأ سورة البقرة، فتأخّر رجل فصلّى وحده فقيل له: نافقت يا فلان، فقال: ما نافقت و لكن لآتينّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله فأخبره. فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فذكر ذلك له، فقال: «أ فتّان أنت يا معاذ؟ أ فتّان أنت يا معاذ؟» مرّتين «اقرأ سورة كذا و سورة كذا» قال: «و سورة ذات البروج، و الليل، و السماء و الطارق، و هل أتاك حديث الغاشية» [٦]. و لم يأمره عليه السلام بالإعادة و لا أنكر عليه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه قال: كان معاذ يؤمّ في مسجد على عهد رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله و يطيل القراءة و أنّه مرّ به رجل فافتتح سورة طويلة فقرأ الرّجل لنفسه و صلّى ثمَّ ركب راحلته، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فبعث إلى معاذ
[١] الأمّ ١: ١٧٤، حلية العلماء ٢: ١٩٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٧، المجموع ٤: ٢٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٠٢، ٤٠٣، مغني المحتاج ١: ٢٥٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٩، الميزان الكبرى ١:
١٧٥.
[٢] عمدة القارئ ٥: ٢٤٠، المجموع ٤: ٢٤٧، حلية العلماء ٢: ١٩٦، الميزان الكبرى ١: ١٧٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٠٥.
[٣] بلغة السالك ١: ١٦١، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ١٦١، المجموع ٤: ٢٤٧، حلية العلماء ٢:
١٩٦، الميزان الكبرى ١: ١٧٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٩، عمدة القارئ ٥: ٢٤٠.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٧، المجموع ٤: ٢٤٦، حلية العلماء ٢: ١٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٠٢، ٤٠٣، مغني المحتاج ١: ٢٥٩.
[٥] المغني ٢: ٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣١، الإنصاف ٢: ٣١، المجموع ٤: ٢٤٧، عمدة القارئ ٥: ٢٤٠.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٧٩، صحيح مسلم ١: ٣٣٩ الحديث ٤٦٥، سنن أبي داود ١: ٢١٠ الحديث ٧٩٠، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٣ الحديث ٨٣٦، سنن النسائيّ ٢: ١٧٢، سنن البيهقيّ ٢: ٣٩٢، ٣٩٣.