منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
و روى الشيخ عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّا عليه السلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرّف فقال: «كأنّه بيعة» و قال: «إنّ المساجد لا تشرّف، تبنى جمّا» [١].
فصل: و يكون الميضاة [٢] على أبواب المساجد،
لما رواه الشيخ عن عبد الحميد [٣]، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و بيعكم و شراءكم، و اجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم» [٤].
و لأنّه لو جعلت داخلها لتأذّى المسلمون برائحتها، و ذلك مطلوب الترك.
فصل: و يستحبّ أن تكون المنارة مع حائطها [٥] و لا تعلى عليه،
لما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه أنّ عليّا عليه السلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثمَّ قال: «لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد» [٦].
فصل: و يستحبّ أن يقدّم الداخل إليها رجله اليمنى و الخارج اليسرى،
لشرف اليمنى، فتقدّم إلى الموضع الأشرف. و أن يتعاهد نعله احتياطا للطهارة. روى الشيخ عن عبد اللّٰه بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم، و نهى أن يتنعّل الرجل و هو قائم» [٧].
و أن يدعو في حالتي دخوله و خروجه، لأنّ المسجد مظنّة للإجابة.
[١] التهذيب ٣: ٢٥٣ الحديث ٦٩٧، الوسائل ٣: ٤٩٤ الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٢] الميضاة- بكسر الميم مهموز و يعدّ و يقصر-: المطهرة يتوضّأ منها. المصباح المنير: ٦٦٣.
[٣] عبد الحميد الواسطيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، و في روضة الكافي رواية تدلّ على جلالته، و قال المحقّق الأردبيليّ: رواية عبد اللّٰه بن الدهقان عنه عن أبي إبراهيم في التهذيب في باب فضل المساجد مرّتين.
رجال الطوسيّ: ١٢٨ و ٢٣٦، جامع الرواة ١: ٤٤١.
[٤] التهذيب ٣: ٢٥٤ الحديث ٧٠٢، الوسائل ٣: ٥٠٧ الباب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٥] غ: حائط المسجد.
[٦] التهذيب ٣: ٢٥٦ الحديث ٧١٠، الوسائل ٣: ٥٠٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٧] التهذيب ٣: ٢٥٦ الحديث ٧٠٩، الوسائل ٣: ٥٠٤ الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.