منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
و النخعيّ [١].
و قال مالك [٢] و أحمد [٣] و إسحاق و أبو ثور: بثمانية و أربعين ميلا [٤].
و قال داود: يقصّر في قليل السفر و كثيره [٥].
و قال الزهريّ: يقصّر في ثلاثين ميلا [٦].
لنا: قوله تعالى وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ [٧]. علّق التقصير بمطلق الضرب و ذلك يفيد التعميم، خرج عنه ما دون الثمان لدليل، فيبقى الباقي على العموم.
و أيضا: مسير اليوم يسمّى سفرا، لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال:
«لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّٰه و اليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلّا مع ذي محرم» [٨]. و لوجود المعنى الموضوع له فيه فيجب فيه التقصير، لقوله تعالى:
[١] المغني ٢: ٩٣، المجموع ٤: ٣٢٥، المحلّى ٥: ٤، عمدة القارئ ٧: ١١٩، التفسير الكبير ١١: ٢٠، نيل الأوطار ٣: ٢٥٣.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ١٢٠، مقدّمات ابن رشد ١: ١٥٦، بلغة السالك ١: ١٧٠، بداية المجتهد ١: ١٦٧، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٣٥، حلية العلماء ٢: ٢٢٦، المجموع ٤: ٣٢٥، المغني ٢: ٩٢، المبسوط للسرخسيّ ١:
٢٣٥، عمدة القارئ ٧: ١١٩، في بعض المصادر: أربعة برد، و في بعضها: يومين قاصدين، و في بعضها: ستّة عشر فرسخ. و الجميع يساوي ثمانية و أربعون ميلا.
[٣] المغني ٢: ٩٢، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥٧، المجموع ٤: ٣٢٥، حلية العلماء ٢: ٢٢٦، عمدة القارئ ٧: ١١٩.
[٤] المجموع ٤: ٣٢٥، المغني ٢: ٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٤.
[٥] حلية العلماء ٢: ٢٢٦، المجموع ٤: ٣٢٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٤، عمدة القارئ ٧: ١١٩، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٥٣، التفسير الكبير ١١: ١٩.
[٦] حلية العلماء ٢: ٢٢٧.
[٧] النساء [٤] : ١٠١.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٥٤، سنن أبي داود ٢: ١٤٠ الحديث ١٧٢٣، سنن الترمذيّ ٣: ٤٧٢ الحديث ١١٦٩، سنن ابن ماجه ٢: ٩٦٨ الحديث ٢٨٩٩، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٩.