منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
العموم و الحديث أيضا.
و عن الرابع: أنّ المشقّة موجودة بمسيرة اليوم فيثبت الحكم فيه، على أنّه تعليل بوصف مضطرب فلا يصحّ.
و عن الخامس: بالمنع من عدم التوقيف فيما دون الثلاث.
و عن السادس: أنّه مناف للإجماع، إذ قد ثبت عن الصحابة و التابعين التحديد.
و عن السابع: أنّه غير مناف لما ذهبنا إليه، إذ قصرهما لاشتمال المسافة على الحدّ الذي ذكرناه [١]، لا لأنّه الحدّ.
فروع:
الأوّل: لا خلاف في أنّ الفرسخ ثلاثة أميال. أمّا الميل فالمشهور أنّه أربعة آلاف ذراع، و الذراع أربعة و عشرون إصبعا.
و روي أنّه ثلاثة آلاف و خمس مائة ذراع [٢]. و قال بعض الشافعيّة: اثنا عشر ألف قدم [٣]. قال صاحب الصحاح: الميل من الأرض منتهى مدّ البصر، عن ابن السكّيت [٤]. [٥]
و شهادة العرف تقضي بما قلناه أوّلا، إذ مسير اليوم للإبل ينتهي إلى ما قلناه، و اللغة تقاربه.
[١] يراجع: ص ٣٢٩.
[٢] الكافي ٣: ٤٣٢ الحديث ٣، الوسائل ٥: ٤٩٧ الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٣.
[٣] المغني ٢: ٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٣، نيل الأوطار ٣:
٢٥٣.
[٤] يعقوب بن إسحاق أبو يوسف ابن السكّيت، كان عالما بنحو الكوفيّين و علم القرآن و اللغة و الشعر، و كان مقدّما عند أبي جعفر الثاني و أبي الحسن عليهما السلام، قتله المتوكّل لأجل التشيّع عند ما قال له: ابناي هذان أحبّ إليك أم الحسن و الحسين؟ قال: قنبر خادم عليّ خير منك و من ابنيك، فقال المتوكّل: سلّوا لسانه من قفاه، فمات شهيدا سنة ٢٤٤ ه.
بغية الوعاة: ٤١٨، العبر ١: ٣٤٩، تنقيح المقال ٣: ٣٢٩.
[٥] الصحاح ٥: ١٨٢٣.