منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
و أبي حنيفة [١].
لنا: قوله عليه السّلام: «فإذا رأيتم ذلك فصلّوا» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها» [٣].
و ما رواه في الصّحيح عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام مثله [٤]. و لأنّها صلاة واجبة فلا يكره في وقت من الأوقات، كقضاء الفرائض.
احتجّوا بأنّه قد نهي عن فعل النوافل في الأوقات المعيّنة [٥].
و الجواب: أنّا قد بيّنّا وجوبها [٦]، فلا يتناولها النهي.
مسألة: و لا تصلّى على الراحلة مع الإمكان.
و قال ابن الجنيد: استحبّ أن يصلّيها على الأرض، و إلّا فبحسب حاله [٧]. و قال الجمهور: يجوز أن يصلّي على الراحلة [٨].
لنا: أنّها واجبة و قد مضى وجوب الصّلاة على الأرض في الفرائض [٩].
[١] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٦، بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، بداية المجتهد ١: ٢١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
٦٩.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٤٨، صحيح مسلم ٢: ٦٢٣ الحديث ٩٠٤، سنن ابن ماجه ١: ٤٠١ الحديث ١٢٦٢.
سنن النسائيّ ١: ١٣٠- ١٤٦، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢١ بتفاوت يسير.
[٣] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣١، الوسائل ٥: ١٤٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٣: ٢٩٣ الحديث ٨٨٦، الوسائل ٥: ١٤٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٢.
[٥] المغني ٢: ٢٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨١، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٦.
[٦] يراجع: ص ٧٧.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ٣٤٢.
[٨] المغني ١: ٤٨٨، المجموع ٥: ٦٢، السراج الوهّاج: ٣٩.
[٩] ينظر: الجزء الرابع ص ١٨٣.