منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
خلافا بين أهل العلم.
روى الشيخ عن أبي سعيد الخدريّ قال: كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله إذا سافر فرسخا قصّر الصلاة [١].
و في الصحيح عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن محمّد يسأله عن السفر، في كم التقصير؟ فكتب بخطّه و أنا أعرفه: «قد [٢] كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر و خرج في سفره قصّر في فرسخ» [٣]. و ليس التقدير بالفرسخ لازما، بل الضابط غيبوبة الجدران و [٤] خفاء الأذان.
الثاني: لو كان مسافرا في البحر كان حكمه حكم المسافر في البرّ من اعتبار المسافة، سواء قطعها في زمان طويل أو قصير، لا نعرف فيه خلافا.
الثالث: لو قصد بلدا بعيدا و في عزمه أنّه متى وجد مطلوبه دونه رجع، لم يقصّر، لأنّه غير جازم بالسفر.
الرابع: لو كان لمطلوبه طريقان أحدهما مسافة فسلكه، قصّر، لأنّ الشرط موجود و لو كان ميلا إلى الرخصة. و به قال أبو حنيفة [٥]، و الشافعيّ في الإملاء [٦]، و المزنيّ [٧].
و قال الشافعيّ في الأمّ: لا يقصّر إلّا أن يعدل لغرض صحيح كالخوف في الأقرب،
[١] التهذيب ٤: ٢٢٤ الحديث ٦٥٩، الاستبصار ١: ٢٢٦ الحديث ٨٠٣، الوسائل ٥: ٥٠٦ الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤.
[٢] أكثر النسخ: قال، مكان: قد. كما في التهذيب و الاستبصار.
[٣] التهذيب ٤: ٢٢٤ الحديث ٦٦٠ و فيه: جعفر بن أحمد، الاستبصار ١: ٢٢٦ الحديث ٨٠٤، الوسائل ٥: ٥٠٥ الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢. في الجميع: «و خرج في سفر».
[٤] بعض النسخ: أو.
[٥] بدائع الصنائع ١: ٩٤، حلية العلماء ٢: ٢٢٧، المجموع ٤: ٣٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٥.
[٦] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٥، ٤٥٦.
[٧] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٥، حلية العلماء ٢: ٢٢٧، المجموع ٤: ٣٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٥.