منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
ذلك» [١]. و لأنّ الحدّ الذي ذكرناه حدّ السفر، فما نقص عنه يدخل به الإنسان في الحضر.
احتجّ السيّد المرتضى بما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون مسافرا، ثمَّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة، أ يتمّ الصلاة أم يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله؟ قال: «بل يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله» [٢].
و بما رواه في الصحيح عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل بيته» [٣].
و الجواب: ما ذكرناه أولى، لوجوه:
أحدها: الشهرة بين الأصحاب.
الثاني: الاحتياط.
الثالث: أنّ ما ذكرتموه يحتمل التأويل، و هو أنّه أراد حتّى يقارب دخول أهله بأن يشاهد البيوت أو يسمع الأذان، جمعا بين الأدلّة.
الثاني: لو كان في طريقه مساكن في البلد خربت و خلت من السكّان اعتبرت، لأنّها من جدران البلد. و لأنّها يمكن سكناها. أمّا لو تهدّمت و ذهبت قواعدها ففي اعتبارها نظر.
الثالث: لو كان في طريقه بساتين ذات حيطان لم يعتدّ بها، لأنّها غير بيوت، و الشرط مفارقة البيوت و غيبوبتها. و لأنّها غير متّخذة للسكنى.
و لو كان في وسط البلد نهر كبغداد فاجتازه، لم يقصّر حتّى يخرج من الجانب الآخر،
[١] التهذيب ٤: ٢٣٠ الحديث ٦٧٥، الاستبصار ١: ٢٤٢ الحديث ٨٦٢، الوسائل ٥: ٥٠٦ الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٢ الحديث ٥٥٥، الاستبصار ١: ٢٤٢ الحديث ٨٦٣، الوسائل ٥: ٥٠٨ الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٣: ٢٢٢ الحديث ٥٥٦، الاستبصار ١: ٢٤٢ الحديث ٨٦٤، الوسائل ٥: ٥٠٨ الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤.