منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
مجالس [١] الذكر.
الرابع: يستحبّ أن يخطب قائما بغير خلاف، فلو [٢] خطب قاعدا أجزأه، و كذا لو خطب على راحلته. روى الجمهور عن أبي جميلة [٣] قال: رأيت عليّا عليه السّلام صلّى يوم عيد فبدأ بالصّلاة قبل الخطبة، ثمَّ خطب على دابّته، و كذا عثمان [٤].
الخامس: يكره نقل المنبر من موضعه بلا خلاف، بل ينبغي أن يعمل شبه المنبر من طين، لما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم ينقل منبره، و كذا الصحابة [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «و ليس فيهما منبر، المنبر لا يحوّل من موضعه، و لكن يصنع للإمام شيء شبه المنبر من طين، فيقوم عليه فيخطب الناس ثمَّ ينزل» [٦].
مسألة: و الذبح في الأضحى بعد الصّلاة.
روى الجمهور عن جابر قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من ذبح قبل أن يصلّي فإنّما هو شاة لحم عجّله لأهله ليس من النسك في شيء، و من ذبح قبل الصّلاة فليذبح مكانها أخرى، و من ذبح بعد الصّلاة فقد تمَّ نسكه و قد أصاب سنّة المسلمين [٧]» [٨].
[١] غ: مجلس.
[٢] غ، ح و ق: و لو.
[٣] ميسرة بن يعقوب أبو جميلة الطهويّ الكوفيّ صاحب راية عليّ عليه السّلام. روى عنه و عن عثمان و الحسن بن عليّ عليهما السلام، و روى عنه ابنه عبد اللّٰه و عطاء بن السائب و حصين.
التاريخ الكبير للبخاريّ ٤: ٣٧٤، تهذيب التهذيب ١٠: ٣٨٧، الجرح و التعديل ٨: ٢٥٢.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٨، المغني ٢: ٢٤١.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٢٢، صحيح مسلم ٢: ٦٠٥ الحديث ٨٨٩، سنن أبي داود ١: ٢٩٦ الحديث ١١٤٠، نيل الأوطار ٣: ٣٧٤ الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٣: ٢٩٠ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٥: ١٣٧ الباب ٣٣ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٧] ح و ق: المرسلين.
[٨] المغني ٢: ٢٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٥٥.