منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
و ما رواه الجمهور، عن عليّ عليه السلام أنّه صلّى صلاة الخوف ليلة الهرير [١].
و عن الحسين صلوات اللّٰه عليه أنّه صلّى صلاة الخوف بأصحابه [٢].
و عن أبي موسى الأشعريّ أنّه صلّى صلاة الخوف بأصحابه [٣]، و كان أبو سعيد بن العاص [٤] أميرا على الجيش بطبرستان فقال: أيّكم صلّى مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فقدّمه فصلّى بهم [٥]. و لم ينكر أحد من الصحابة ما فعله هؤلاء، فكان إجماعا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «صلّى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع صلاة الخوف» [٦].
و ما رواه في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «إذا كان صلاة
[١] سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٢، المغني ٢: ٢٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٧، المجموع ٤: ٤١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٢٧، نيل الأوطار ٤: ١٠.
[٢] ينظر: الخلاف ١: ٢٥٣.
[٣] سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٢، المغني ٢: ٢٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٧، المجموع ٤: ٤٠٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٢٧.
[٤] كذا في أكثر النسخ، و الصحيح طبقا للمصادر: سعيد بن العاص، و هو: سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة الأمويّ أبو عثمان، قتل أبوه يوم بدر كافرا، و هو أحد الّذين كتبوا المصحف لعثمان، و استعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة. و غزا طبرستان فافتتحها و غزا جرجان فافتتحها. روى عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله مرسلا، و عن عمر و عثمان و عائشة. و روى عنه ابناه: عمر و يحيى و مولاه كعب و سالم بن عبد اللّٰه بن عمر.
مات سنة ٥٩ ه. أسد الغابة ٢: ٣٠٩، العبر ١: ٤٧، تهذيب التهذيب ٤: ٤٨.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٦ الحديث ١٢٤٦، سنن النسائيّ ٣: ١٦٨، مسند أحمد ٥: ٣٩٥، سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٢، المحلّى ٥: ٣٤، المغني ٢: ٢٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٧.
[٦] التهذيب ٣: ١٧٢ الحديث ٣٨٠، الوسائل ٥: ٤٧٩ الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ١.