منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
سهولته.
و ما رووه عن عليّ عليه السّلام أنّه قيل له: قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس و عميانهم فلو صلّيت بهم في المسجد فقال: «أخالف السنّة إذا، و لكن نخرج إلى المصلّى و نستخلف من يصلّي بهم في المسجد أربعا» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار قال: «و يخرج إلى البرّ حيث ينظر إلى آفاق السّماء [و لا يصلّي على حصير و لا يسجد عليه] [٢] و قد كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يخرج إلى البقيع فيصلّي بالناس» [٣].
و ما رواه في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال الناس لأمير المؤمنين عليه السّلام: ألا تخلف رجلا يصلّي في العيدين؟ فقال: لا أخالف السنّة» [٤].
و عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيد [٥] إلّا أهل مكّة، فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام» [٦].
مسألة: و يستحبّ للإمام أن يخرج ماشيا حافيا عليه [٧] السكينة و الوقار.
روي عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كان يخرج إلى العيد ماشيا و يرجع ماشيا [٨].
[١] ينظر: المغني ٢: ٢٣٠، و قريب منه في سنن البيهقيّ ٣: ٣١٠، ٣١١.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٣: ١٢٩ الحديث ٢٧٨، الاستبصار ١: ٤٤٨ الحديث ١٧٣٣، الوسائل ٥: ١١٨ الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٣: ١٣٧ الحديث ٣٠٢، الوسائل ٥: ١١٩ الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ٩.
[٥] هامش ح: العيدين، كما في المصادر.
[٦] التهذيب ٣: ١٣٨ الحديث ٣٠٧، الوسائل ٥: ١١٨ الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ٨.
[٧] ح و ق: على.
[٨] سنن ابن ماجه ١: ٤١١ الحديث ١٢٩٤.