منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
و إن لم تدر ما مقامك بها، تقول: غدا أخرج أو بعد غد، فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمَّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك» [١].
و ما رواه في الصحيح عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال:
«إذا دخلت بلدا و أنت تريد مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم، و إن أردت [٢] دون العشرة فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا تمَّ الشهر فأتمّ الصلاة» قال: قلت: دخلت بلدا أوّل يوم من شهر رمضان و لست أريد أن أقيم عشرا، قال: «قصّر و أفطر» قلت: فإنّي مكثت كذلك أقول: غدا أو بعد غد، فأفطر الشهر كلّه و أقصّر؟ قال: «نعم، هما واحد إذا قصّرت أفطرت و إذا أفطرت قصّرت» [٣].
و ما رواه في الحسن عن أبي أيّوب قال: سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام، و أنا أسمع، عن المسافر إن [٤] حدّث نفسه بإقامة عشرة أيّام، قال: «فليتمّ الصلاة، فإن لم يدر ما يقيم، يوما أو أكثر، فليعدّ ثلاثين يوما، ثمَّ ليتمّ و إن كان أقام يوما أو صلاة واحدة» [٥].
و لأنّ السفر سقط و الإقامة منفيّة فأشبه الحيض و الطهر، و قد بيّنا أنّ أقلّ مدّة الطهر عشرة [٦]، فكذا الإقامة.
احتجّ الشافعيّ [٧] بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه
[١] التهذيب ٣: ٢١٩ الحديث ٥٤٦، الاستبصار ١: ٢٣٧ الحديث ٨٤٧، الوسائل ٥: ٥٢٦ الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٩.
[٢] ح بزيادة: المقام.
[٣] التهذيب ٣: ٢٢٠ الحديث ٥٥١، الوسائل ٥: ٥٢٨ الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٧.
[٤] ح: إذا.
[٥] التهذيب ٣: ٢١٩ الحديث ٥٤٨، الاستبصار ١: ٢٣٨ الحديث ٨٤٩، الوسائل ٥: ٥٢٧ الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٢.
[٦] يراجع: الجزء الثاني: ٢٨٨.
[٧] الأمّ ١: ١٨٦، المغني ٢: ١٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٩.